وتكلم رجل في مجلس النبي صلى الله عليه وآله فخطل في كلامه ، فقال عليه السلام :
" ما أعطى العبد شرا من ذلاقة لسان " .
قال عمر بن عبد العزيز يوم بويع بالخلافة لخالد بن عبد الله القسري ، وقد أنشده متمثلا :
وإذا الدر زان حسن نحور * كان للدر حسن نحرك زينا
إن صاحبكم أعطى مقولا ، وحرم معقولا .
وقيل لإياس بن عمر : أدع لنا ، فقال : اللهم ارحمنا وعافنا وارزقنا ، فقالوا : زدنا
يا أبا الرحمن ، فقال : أعوذ بالله من الإسهاب .
وكان القباع - وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي - مسهابا ،
سريع الحديث كثيره ، فقال فيه أبو الأسود الدؤلي :
أمير المؤمنين جزيت خيرا * أرحنا من قباع بنى المغيرة ( 1 )
بلوناه ولمناه فأعيا * علينا ما يمر لنا مريره
على أن الفتى نكح أكول * ومسهاب ، مذاهبه كثيره
وقال أبو العتاهية :
كل امرئ في نفسه * أعلى وأشرف من قرينه ( 2 )
والصمت أجمل بالفتى * من منطق في غير حينه
وقال الشاعر :
وإياك إياك المراء فإنه * إلى الشر دعاء وللشر جالب
وكان يقال : العجلة قيد الكلام .
هامش
( 1 ) ملحق ديوانه 47
( 2 ) ديوانه 282 .