( 97 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
والله لا يزالون حتى لا يدعو لله محرما إلا استحلوه ، ولا عقدا إلا حلوه ،
وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا دخله ظلمهم ، ونبا به سوء رعتهم ( 1 ) ، وحتى
يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكى لدينه ، وباك يبكى لدنياه ، وحتى تكون
نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيده ، إذا شهد أطاعه ، وإذا غاب
اغتابه ، وحتى يكون أعظمكم فيها غناء أحسنكم بالله ظنا ، فإن أتاكم الله
بعافية فاقبلوا ، وإن ابتليتم فاصبروا ، فإن العاقبة للمتقين .
* * *
الشرح :
تقدير الكلام : لا يزالون ظالمين ، فحذف الخبر وهو مراد ، وسدت " حتى "
وما بعدها مسد الخبر ، ولا يصح ما ذهب إليه بعض المفسرين من أن " زال " بمعنى تحرك
وانتقل ، فلا تكون محتاجة إلى خبر ، بل تكون تامة في نفسها ، لان تلك مستقبلها يزول
بالواو ، وهاهنا بالألف لا يزالون ، فهي الناقصة التي لم تأت تامة قط ، ومثلها في أنها لا تزال
ناقصة : ظل وما فتى وليس .
والمحرم : ما لا يحل انتهاكه ، وكذلك المحرمة بفتح الراء وضمها .
وبيوت المدر : هي البيوت المبنية في القرى ، وبيوت الوبر : ما يتخذ في البادية من وبر
الإبل والوبر لها كالصوف للضأن ، وكالشعر للمعز .
هامش
( 1 ) زاد في مخطوطة النهج بعدها : " ونزل به غيهم " .
( 2 ) مخطوطة النهج : " فإذا " .