پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 289

پدیدآورندگان:

ص۲۸۹
وإتمام العدات : إنجازها ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) ( 1 ) ، وإلى قول النبي صلى الله عليه وآله في حقه عليه السلام : " قاضى ديني ومنجز موعدي " . وتمام الكلمات تأويل القرآن ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ) ( 2 ) ، وإلى قول النبي في حقه عليه السلام : اللهم اهد قلبه ، وثبت لسانه " . وخلاصة : هذا أنه أقسم بالله أنه قد علم ، أو علم - على اختلاف الروايتين - أداء الشرائع إلى المكلفين ، والحكم بينهم بما أنزله الله ، وعلم مواعيد رسول الله التي وعد بها ، فمنها ما هو وعد لواحد من الناس بأمر ، نحو أن يقول له : سأعطيك كذا ، ومنها ما هو وعد بأمر يحدث ، كإخبار الملاحم والأمور المتجددة ، وعلم تمام كلمات الله تعالى ، أي تأويلها وبيانها الذي يتم به ، لان في كلامه تعالى المجمل الذي لا يستغنى عن متمم ومبين يوضحه . ثم كشف الغطاء وأوضح المراد فقال : " وعندنا - أهل البيت . أبواب الحكم " ، يعنى الشرعيات والفتاوى . وضياء الامر يعنى العقليات والعقائد ، وهذا مقام عظيم لا يجسر أحد من المخلوقين يدعيه سواه عليه السلام ، ولو أقدم أحد على إدعائه غيره لكذب وكذبه الناس . و " أهل البيت " منصوب على الاختصاص . وسبله قاصدة ، أي قريبة سهلة ، ويقال : بيننا وبين الماء ليلة قاصدة ورافهة ، أي هينة المسير لا تعب ولا بطء . وتبلى فيه السرائر ، أي تختبر . ثم قال : من لا ينفعه لبه الحاضر وعقله الموجود فهو بعدم الانتفاع بما هو غير حاضر
پاورقی
( 1 ) سورة الأحزاب 23 ( 2 ) سورة الأنعام 115