( 119 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام :
تالله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ، وإتمام الكلمات ، وعندنا
- أهل البيت - أبواب الحكم ، وضياء الامر .
ألا وإن شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن
وقف عنها ضل وندم .
اعملوا ليوم تذخر له الذخائر ، وتبلى فيه السرائر ، ومن لا ينفعه حاضر
لبه فعازبه عنه أعجز ، وغائبه أعوز .
واتقوا نارا حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد .
ألا وإن اللسان الصالح يجعله الله تعالى للمرء في الناس ، خير له من المال
يورثه من لا يحمده .
* * *
الشرح :
رواها قوم " لقد علمت " بالتخفيف وفتح العين ، والرواية الأولى أحسن ، فتبليغ
الرسالات تبليغ الشرائع بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله إلى المكلفين ، وفيه إشارة إلى
قوله تعالى : ( يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ) ( 1 ) ، وإلى
قول النبي صلى الله عليه وآله في قصة براءة : " لا يؤدى عنى إلا أنا ورجل منى " .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 39 .