تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
( 119 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : تالله لقد علمت تبليغ الرسالات ، وإتمام العدات ، وإتمام الكلمات ، وعندنا - أهل البيت - أبواب الحكم ، وضياء الامر . ألا وإن شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضل وندم . اعملوا ليوم تذخر له الذخائر ، وتبلى فيه السرائر ، ومن لا ينفعه حاضر لبه فعازبه عنه أعجز ، وغائبه أعوز . واتقوا نارا حرها شديد ، وقعرها بعيد ، وحليتها حديد ، وشرابها صديد . ألا وإن اللسان الصالح يجعله الله تعالى للمرء في الناس ، خير له من المال يورثه من لا يحمده . * * * الشرح : رواها قوم " لقد علمت " بالتخفيف وفتح العين ، والرواية الأولى أحسن ، فتبليغ الرسالات تبليغ الشرائع بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله إلى المكلفين ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : ( يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله ) ( 1 ) ، وإلى قول النبي صلى الله عليه وآله في قصة براءة : " لا يؤدى عنى إلا أنا ورجل منى " .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 39 .