تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ومثل قوله عليه السلام " ما بالكم تفرحون بكذا ، ولا تحزنون لكذا ، ويقلقكم اليسير من الدنيا يفوتكم " من هذا قول الرضى رحمه الله : نقص الجديدين من عمري يزيد * على ما ينقصان على الأيام من مالي ( 1 ) دهر تؤثر في جسمي نوائبه * فما اهتمامي أن أودى بسربالي والضمير في " يخاف " راجع إلى الأخ لا إلى المستقبل له ، أي ما يخافه الأخ من مواجهته بعينه . قوله : " وصار دين أحدكم لعقة على لسانه " أخذه الفرزدق ، فقال للحسين بن علي عليه السلام ، وقد لقيه قادما إلى العراق ، وسأله عن الناس " أما قلوبهم فمعك ، وأما سيوفهم فعليك ، والدين لعقة على ألسنتهم ، فإذا امتحصوا قل الديانون " ، واللفظة مجاز ، وأصل اللعقة شئ قليل يؤخذ بالملعقة من الاناء ، يصف بالنزارة والقلة كتلك اللعقة ، ولم يقنع بأن جعله لعقة حتى جعله على ألسنتهم فقط ، أي ليس في قلوبهم .
هامش
( 4 ) ديوانه ، لوحة 150 ، من قصيدة يرثى فيها صديقا له .