ومثل قوله عليه السلام " ما بالكم تفرحون بكذا ، ولا تحزنون لكذا ، ويقلقكم
اليسير من الدنيا يفوتكم " من هذا قول الرضى رحمه الله :
نقص الجديدين من عمري يزيد * على ما ينقصان على الأيام من مالي ( 1 )
دهر تؤثر في جسمي نوائبه * فما اهتمامي أن أودى بسربالي
والضمير في " يخاف " راجع إلى الأخ لا إلى المستقبل له ، أي ما يخافه الأخ من
مواجهته بعينه .
قوله : " وصار دين أحدكم لعقة على لسانه " أخذه الفرزدق ، فقال للحسين بن علي
عليه السلام ، وقد لقيه قادما إلى العراق ، وسأله عن الناس " أما قلوبهم فمعك ، وأما
سيوفهم فعليك ، والدين لعقة على ألسنتهم ، فإذا امتحصوا قل الديانون " ، واللفظة مجاز ،
وأصل اللعقة شئ قليل يؤخذ بالملعقة من الاناء ، يصف بالنزارة والقلة كتلك
اللعقة ، ولم يقنع بأن جعله لعقة حتى جعله على ألسنتهم فقط ، أي ليس في قلوبهم .
هامش
( 4 ) ديوانه ، لوحة 150 ، من قصيدة يرثى فيها صديقا له .