تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وأغر في الزمن البهيم محجل * قد رحت منه على أغر محجل ( 1 ) كالهيكل المبنى إلا أنه * في الحسن جاء كصورة في هيكل وافى الضلوع يشد عقد حزامه * يوم اللقاء على معم مخول أخواله للرستمين بفارس * وجدوده للتبعين بموكل يهوى كما هوت العقاب وقد رأت * صيدا ، وينتصب انتصاب الأجدل متوجس برقيقتين كأنما * تريان من ورق عليه مكلل ما إن يعاف قذى ولو أوردته * يوما خلائق حمدويه الأحول ذنب كما سحب الرشاء يذب عن * عرف ، وعرف كالقناع المسبل جذلان ينفض عذرة في غرة * يقق تسيل حجولها في جندل كالرائح النشوان أكثر مشيه * عرضا على السنن البعيد الأطول ذهب الأعالي حيث تذهب مقلة * فيه بناظرها حديد الأسفل هزج الصهيل كأن في نغماته * نبرات معبد في الثقيل الأول ملك القلوب ، فإن بدا أعطينه * نظر المحب إلى الحبيب المقبل ألا تراه كيف استطرد بذكر حمدويه الأحول الكاتب ، وكأنه لم يقصد ذلك ، ولا أراده وإنما جرته القافية ، ثم ترك ذكره وعاد إلى وصف الفرس ، ولو أقسم إنسان أنه ما بنى القصيدة منذ افتتحها إلا على ذكره ، ولذلك أتى بها على روى اللام ، لكان صادقا . فهذا هو الاستطراد . ومن الفرق بينه وبين التخلص أنك في التخلص متى شرعت في ذكر الممدوح
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 217 ، 218 ( طبع الجوائب ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 242 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم