تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لا والذي هو عالم أن النوى * صبر وأن أبا الحسين كريم ما حلت عما تعهدين ولا غدت ( 1 ) * نفسي على إلف سواك تحوم فلو أتم متغزلا لكان مستطردا لا محالة ، ولكنه نقض الاستطراد ، وغمس يده في المدح ، فقال بعد هذا البيت : لمحمد بن الهيثم بن شبانة * مجد إلى جنب السماك مقيم ملك إذا نسب الندى من ملتقى * طرفيه فهو أخ له وحميم ومضى على ذلك إلى آخرها . * * * ومن الاستطراد أن يحتال الشاعر لذكر ما يروم ذكره ، بوصف أمر ليس من غرضه ، ويدمج الغرض الأصلي في ضمن ذلك وفي غضونه ، وأحسن ما يكون ذلك إذا صرح بأنه قد استطرد ونص في شعره على ذلك ، كما قال أبو إسحاق الصابي في أبيات كتبها إلى أبى القاسم عبد العزيز بن يوسف كاتب عضد الدولة ، كتبها إليه إلى شيراز وأبو إسحاق في بغداد ، وكانت أخبار فتوح عضد الدولة بفارس وكرمان وما والاها متواصلة مترادفة إلى العراق ، وكتب عبد العزيز واصلة بها إلى عز الدولة بختيار والصابي يجيب عنها : يا راكب الجسرة العيرانة الأجد * يطوى المهامه من سهل إلى جلد أبلغ أبا قاسم - نفسي الفداء له - * مقالة من أخ للحق معتمد في كل يوم لكم فتح يشاد به * بين الأنام بذكر السيد العضد وما لنا مثله لكننا أبدا * نجيبكم بجواب الحاسد الكمد فأنت أكتب منى في الفتوح وما * تجرى مجيبا إلى شأوي ولا أمدى
هامش
( 1 ) الديوان : * ما زلت عن سنن الوداد ولا غدت *