ولا تؤخروا كلا فيكون عليكم ، أقول قولي هذا ، وأستغفر الله ، والمدعو له الخليفة ،
ثم الأمير جعفر . ونزل .
أبو حازم الأعرج : الدنيا كلها غموم ، فما كان فيها سرورا فهو ربح .
محمد بن الحنفية : من عزت عليه نفسه هانت عليه الدنيا .
قيل لعلي بن الحسين عليه السلام : من أعظم الناس خطرا ؟ قال : ملم ير الدنيا
لنفسه خطرا .
قال المسيح عليه السلام لأصحابه : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، واقتناء المال فيها
داء عظيم ، قالوا له : كيف ذلك ؟ قال : لا يسلم صاحبه من البغي والكبر ، قيل : فإن سلم
منهما ، قال : يشغله إصلاحه عن ذكر الله .
أشرف أبو الدرداء على أهل دمشق ، فقال : يا أهل دمشق تبنون ما لا تسكنون ، وتجمعون
ما لا تأكلون وتأملون ما لا تدركون ! أين من كان قبلكم ؟ بنوا شديدا ، وأملوا بعيدا ،
وجمعوا كثيرا ، فأصبحت مساكنهم قبورا ، وجمعهم بورا ، وأملهم غرورا .
قال المأمون : لو سئلت الدنيا عن نفسها لم تسطع أن تصف نفسها بأحسن من
قول الشاعر :
إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت * له عن عدو في ثياب صديق ( 1 )
وقال رجل : يا رسول الله ، كيف لي أن أعلم أمري ؟ قال : ( إذا أردت شيئا من أمور
الدنيا فعسر عليك ، فاعلم أنك بخير ، وإذا أردت شيئا من أمر الدنيا فيسر لك ، فاعلم أنه
شر لك ) .
قال رجل ليونس بن عبيد : إن فلانا يعمل بعمل الحسن البصري ، فقال : والله
ما أعرف أحدا يقول بقوله ، فكيف يعمل بعمله ؟ قيل : فصفه لنا ، قال : كان إذا أقبل
هامش
( 1 ) لأبي نواس . ديوانه 192