حدثنا زيد بن المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، عن فضيل بن خديج ،
عن الأسود الكندي والأجلح ، قالا : توفى علي عليه السلام وهو ابن أربع وستين سنة
في عام أربعين من الهجرة ، ليلة لإحدى وعشرين ليلة الأحد مضت من شهر رمضان ، وولى
غسله ابنه الحسن وعبد الله بن العباس ، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وصلى
عليه ابنه الحسن ، فكبر عليه خمس تكبيرات ، ودفن بالرحبة ، مما يلي أبواب كندة
عند صلاة الصبح .
هذه رواية أبى مخنف .
قال أبو الفرج : وحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن العلوي ،
قال : حدثنا يعقوب بن زيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن علي الخلال ، عن جده ،
قال : قلت للحسين بن علي عليه السلام : أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال :
خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا به على منزل الأشعث بن قيس ، ثم خرجنا به إلى الظهر
بجنب الغري .
* * *
قلت : وهذه الرواية هي الحق وعليها العمل ، وقد قلنا فيما تقدم أن أبناء الناس أعرف
بقبور آبائهم من غير هم من الأجانب ، وهذا القبر الذي بالغري ، هو الذي كان بنو على
يزورونه قديما وحديثا ، ويقولون : هذا قبر أبينا لا يشك أحد في ذلك من الشيعة ، ولا من
غيرهم ، أعني بنى على من ظهر الحسن والحسين وغيرهما من سلالته المتقدمين منهم والمتأخرين ،
ما زاروا ولا وقفوا إلا على هذا القبر بعينه .
* * *
وقد روى أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم ( 1 ) وفاه
هامش
( 1 ) المنتظم 9 : 189