[ طرف من اخبار المهلب وبينه ]
ووجه كعب بن معد الأشقري ( 1 ) ومرة بن بليد الأزدي ، فوردا على الحجاج ، فلما
طلعا عليه ، تقدم كعب فأنشده ( 2 ) :
* يا حفص إني عداني عنكم السفر ( 3 ) *
فقال الحجاج : أشاعر أم خطيب ؟ قال : شاعر ، فأنشده القصيدة ، فأقبل عليه الحجاج ،
وقال : خبرني عن بنى المهلب ، قال : المغيرة سيدهم وفارسهم ، وكفى بيزيد فارسا شجاعا !
هامش
( 1 ) الأشقري : منسوب إلى الأشقر ، بطن في الأزد .
( 2 ) قصيدة طويلة ، يذكر فيها يوم رامهرمز وأيام سابور وجيرفت ، أوردها الطبري في تاريخه
6 : 104 ( 3 ) وبقيته :
* وقد أرقت فآذى عيني السهر *
ومنها :
علقت يا كعب بعد الشيب غانية * والشيب فيه عن الأهواء مزدجر
أممسك أنت عنها بالذي عهدت * أم حبلها إذ نأتك اليوم منبتر
علقت خودا بأعلى الطف منزلها * في غرفة دونها الأبواب والحجر
درما منا كبا ريا مآكمها * تكاد إذ نهضت للمشي تنبتر
وقد تركت بشط الزابيين لها * دارا بها يسعد البادون والحضر
واخترت دارا بها حي أسر بهم * ما زال فيهم لمن تختارهم خير
لما نبت بي بلادي سرت منتجعا * وطالب الخير مرتاد ومنتظر
أبا سعيد فإني جئت منتجعا * أرجو نوالك لما مسني الضرر
لولا المهلب ما زرنا بلادهم * ما دامت الأرض فيها الماء والشجر
فما من الناس من حي علمتهم * إلا يرى فيهم من سيبكم أثر