تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وقال آخر : هذه الدنيا إذا صرفت * وجهها لم تنفع الحيل وإذا ما أقبلت لعم * بصرته كيف يفتعل وإذا ما أدبرت لذكي غاب عنه السهل والجبل فهي كالدولاب دائرة * ترتقي طورا وتستفل في زمان صار ثعلبه * أسدا واستذأب الحمل فالذنابي فيه ناصية * والنواصي خشع ذلل فاصبري يا نفس واحتملي * إن نفس الحر تحتمل وقال أبو الطيب : نعد المشرفية والعوالي * وتقتلنا المنون بلا قتال ( 1 ) ونرتبط السوابق مقربات * وما ينجين من خبب الليالي ( 2 ) ومن لم يعشق الدنيا قديما * ولكن لا سبيل إلى الوصال ! نصيبك في حياتك من حبيب * نصيبك في منامك من خيال رماني الدهر بالأرزاء حتى * فؤادي في غشاء من نبال فصرت إذا أصابتني سهام * تكسرت النصال على النصال وهان فما أبالي بالرزايا * لأني ما انتفعت بأن أبالي يدفن بعضنا بعضا ويمشي * أواخرنا على هام الأوالي وكم عين مقبلة النواحي * كحيل في الجنادل والرمال
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 8 ، المشرفية : السيوف ، والعوالي : الرماح . ( 2 ) المقربات من الخيل : الكرام التي تربط لكرامتها على أصحابها .