تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وقال أبو الطيب : أبدا تسترد ما تهب الدنيا * فيا ليت جودها كان بخلا ( 1 ) وهي معشوقة على الغدر لا تحفظ عهدا ولا تتم وصلا كل دمع يسيل منها عليها * وبفك اليدين عنها تخلى شيم الغانيات فيها ولا أدرى * لذا أنث اسمها الناس أم لا ! وقال آخر : إنما الدنيا عوار * والعواري مسترده ( 2 ) شدة بعد رخاء * ورخاء بعد شده وقال محمد بن هانئ المغربي : وما الناس إلا ظاعن فمودع * وثاو قريح الجفن يبكى لراحل ( 3 ) فما الدهر إلا كالزمان الذي مضى * ولا نحن إلا كالقرون الأوائل نساق من الدنيا إلى غير دائم * ونبكي من الدنيا على غير طائل فما عاجل نرجوه إلا كآجل * ولا آجل نخشاه إلا كعاجل وقال ابن المظفر المغربي : دنياك دار غرور * ونعمة مستعاره ودار أكل وشرب * ومكسب وتجاره ورأس مالك نفس * فخف عليها الخساره
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 131 ( 2 ) محاضرات الأدباء 2 : 126 من غير نسبة . ( 3 ) ديوانه 587 ( طبعة المعارف )