وقال أبو الطيب :
أبدا تسترد ما تهب الدنيا * فيا ليت جودها كان بخلا ( 1 )
وهي معشوقة على الغدر لا تحفظ عهدا ولا تتم وصلا
كل دمع يسيل منها عليها * وبفك اليدين عنها تخلى
شيم الغانيات فيها ولا أدرى * لذا أنث اسمها الناس أم لا !
وقال آخر :
إنما الدنيا عوار * والعواري مسترده ( 2 )
شدة بعد رخاء * ورخاء بعد شده
وقال محمد بن هانئ المغربي :
وما الناس إلا ظاعن فمودع * وثاو قريح الجفن يبكى لراحل ( 3 )
فما الدهر إلا كالزمان الذي مضى * ولا نحن إلا كالقرون الأوائل
نساق من الدنيا إلى غير دائم * ونبكي من الدنيا على غير طائل
فما عاجل نرجوه إلا كآجل * ولا آجل نخشاه إلا كعاجل
وقال ابن المظفر المغربي :
دنياك دار غرور * ونعمة مستعاره
ودار أكل وشرب * ومكسب وتجاره
ورأس مالك نفس * فخف عليها الخساره
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 131
( 2 ) محاضرات الأدباء 2 : 126 من غير نسبة .
( 3 ) ديوانه 587 ( طبعة المعارف )