تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يا رب من أسخطنا بجهده * قد سرنا الله بغير حمده ما تطلع الشمس ولا تغيب * إلا لأمر شأنه عجيب لكل شئ قدر وجوهر * وأوسط وأصغر وأكبر وكل شئ لاحق بجوهره * أصغره متصل بأكبره من لك بالمحض وكل ممتزج * وساوس في الصدر منك تعتلج عجبت واستغرقني السكوت * حتى كأني حائر مبهوت إذا قضى الله فكيف أصنع * والصمت إن ضاق الكلام أوسع وقال أيضا : كل على الدنيا له حرص * والحادثات لنا بها قرص ( 1 ) وكأن من واروه في جدث * لم يبد منه لناظر شخص يهوى من الدنيا زيادتها * وزيادة الدنيا هي النقص ليد المنية في تلطفها * عن ذخر كل نفيسة فحص وقال أيضا : أبلغ الدهر في مواعظه بل * زاد فيهن لي من الإبلاغ ( 2 ) أي عيش يكون أطيب من عيش كفاف قوت بقدر البلاغ غصبتني الأيام أهلي ومالي * وشبابي وصحتي وفراغي صاحب البغي ليس يسلم منه * وعلى نفسه بغى كل باغ رب ذي نعمه تعرض منها * حائل بينه وبين المساغ * * *
هامش
( 1 ) ديوانه 136 . ( 2 ) ديوانه 164 .