تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وقال أيضا : ألا إننا كلنا بائد * وأي بني آدم خالد ! ( 1 ) وبدؤهم كان من ربهم * وكل إلى ربه عائد فوا عجبا كيف يعصى الاله * أم كيف يجحده الجاحد وفي كل شئ له آية * تدل على أنه الواحد وقال الرضى الموسوي : يا آمن الأيام بادر صرفها * واعلم بأن الطالبين حثاث ( 2 ) خذ من ثرائك ما استطعت فإنما * شركاؤك الأيام والوراث لم يقض حق المال إلا معشر * نظروا الزمان يعيث فيه فعاثوا تحثو على عيب الغنى يد الغنى * والفقر عن عيب الفتى بحاث المال مال المرء ما بلغت به الشهوات أو دفعت به الاحداث ما كان منه فاضلا عن قوته * فليعلمن بأنه ميراث ما لي إلى الدنيا الدنية حاجة * فليجن ساحر كيدها النفاث طلقتها ألفا لأحسم داءها * وطلاق من عزم الطلاق ثلاث وثباتها مرهوبة ، وعداتها * مكذوبة ، وحبالها أنكاث أم المصائب لا تزال تروعنا * منها ذكور حوادث وإناث إني لأعجب للذين تمسكوا * بحبائل الدنيا وهن رثاث كنزوا الكنوز وأعقلوا شهواتهم * فالأرض تشبع والبطون غراث أتراهم لم يعلموا أن التقى * أزوادنا ، وديارنا الأجداث !
هامش
( 1 ) ديوانه 69 ( 2 ) ديوانه لوحة 123 ، وفيه : ( يا آمن الاقدار )