تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فأمر علي عليه السلام أن يوزع ( 1 ) الناس عن القتال ، حتى أخذ أهل الشام مصافهم ثم قال : أيها الناس ، إن هذا موقف ، من نطف ( 2 ) فيه نطف يوم القيامة ، ومن فلج فيه فلج يوم القيامة ، ثم قال لما رأى نزول معاوية بصفين : لقد أتانا كاشرا عن نابه * يهمط الناس على اعتزابه ( 3 ) * فليأتينا الدهر بما أتى به * قال نصر : وكتب علي عليه السلام إلى معاوية جواب كتابه ، أما بعد : فإن للحرب عراما شررا * إن عليها قائدا عشنزرا ( 4 ) ينصف من أحجر أو تنمرا * على نواحيها مزجا زمجرا * إذا ونينا ساعة تغشمرا ( 5 ) * وكتب بعده . ألم تر قومي إن دعاهم أخوهم * أجابوا ، وإن يغضب على القوم يغضبوا هم حفظوا غيبي كما كنت حافظا * لقومي أخرى مثلها إن يغيبوا بنو الحرب لم تقعد بهم أمهاتهم * وآباؤهم آباء صدق فأنجبوا قال : قد تراجع الناس كل من الفريقين إلى معسكرهم ، وذهب شباب من الناس إلى أن يستقوا فمنعهم أهل الشام . * * * قلت : في هذه الألفاظ ما ينبغي أن يشرح .
هامش
( 1 ) يوزع الناس : يكفون . وفى صفين : ( فوزعوا عن القتال حتى تأخذ أهل المصاف مصافهم ) . ( 2 ) نطف : اتهم بريبة . ( 3 ) يهمط الناس : يقهرهم . ( 4 ) العشنزر : الشديد . ( 5 ) تغشمر : تنمر ووثب .