من السباع فلب العزم إن حاولت يوما * بأن تستطيع غير المستطاع
فلم تركب كناجية المهاري * ولم تركب همومك كالزماع
وله أيضا :
إن خيرا مما رأيت من الصفح عن النائبات والاغماض ( 1 )
غربة تقتدي بغربة قيس بن زهير والحارث بن مضاض ( 2 )
غرضي نكبتين ما فتلا رأيا * فخافا عليه نكث انتقاض
من أبن البيوت أصبح في ثوب * من العيش ليس بالفضفاض ( 3 )
صلتان أعداؤه حيث حلوا * في حديث من ذكره مستفاض ( 4 )
والفتى من تعرقته الليالي * والفيافي ، كالحية النضناض ( 5 )
كل يوم له بصرف الليالي * فتكة مثل فتكة البراض ( 6 )
وله أيضا :
إن تريني ترى حساما صقيلا * مشرفيا من السيوف الحداد
ثاني الليل ثالث البيد والسير * نديم النجوم ترب السهاد
أخذ هذا اللفظ أبو عبادة البحتري فقال :
يا نديمي بالسواجير من شمس بن عمرو وبحتر بن عتود ( 7 )
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 309
( 2 ) قيس بن زهير العبسي ، بعد حربه ذبيان تنقل في البلاد ، وفي آخر عمره لقيه رجل فسأله عن خبره
فلما علم أنه قاتل حذيفة وحمل ابني بدر قتله . والحارث بن مضاض الجرهمي ، كان رئيسا بمكة أيام كان بها
قومه ، ويقال : إن خزاعة أجلتهم عنها ، وهو القاتل :
كأن لم يكن بين الحجون إلى * الصفا أنيس ولم يسمر بمكة سامر
( 3 ) يقال : أبن بالموضع إذا أقام به .
( 4 ) الصلتان : الماضي في أمره .
( 5 ) الحية : المضاض : التي لا تستقر في مكان . تعدقته الليالي : أخذت ما عليه من اللحم .
( 6 ) البراض بن قيس الكناني ، قتل عروة الرحال في غير حرب ، فجر ذلك حرب الفجار بين قيس وكنانة .
( 7 ) ديوانه 1 : 205 . وفي الديوان : ( ود بن معن )