تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
اطلبا ثالثا سواي فإني * رابع العيس والدجى والبيد لست بالعاجز الضعيف ولا القائل * يوما إن الغنى بالجدود وإذا استصعبت مقادة أمر * سهلته أيدي المهارى القود * * * وقال الرضى رحمه الله تعالى : ولم أر كالرجاء اليوم شيئا * تذل له الجماجم والرقاب ( 1 ) وبعض العدم مأثرة وفخر * وبعض المال منقصة وعاب بناني والعنان إذا نبت بي * ربا أرض ، ورجلي والركاب وقد عرفت توقلي الليالي * كما عرفت توقلي العقاب ( 2 ) لأمنع جانبا وأفيد عزا * وعز الموت ما عز الجناب إذا هول دعاك فلا تهبه * فلم يبق الذين أبوا وهابوا كليب عافصته يد وأودى * عتيبة يوم أقعصه ذؤاب ( 3 ) سواء من أقل الترب منا * ومن وارى معالمه التراب وإن مزايل العيش اعتباطا * مساو للذين بقوا وشابوا وأولنا العناء إذا طلعنا * إلى الدنيا ، وآخرنا الذهاب إلى كم ذا التردد في الأماني * وكم يلوي بناظري السراب ! ولا نقع يثار ولا قتام * ولا طعن يشب ولا ضراب
هامش
( 1 ) ديوانه لوحة 79 ( 2 ) التوقل : الصعود . والعقاب : جمع عقبة ، وهي المرتقى الصعب في الجبل ونحوه . ( 3 ) عافصته : صرعته ، وكليب هو كليب وائل ، وأراد باليد جساس بن مرة الذي قتله . وأودى : هلك . وعتية هو ابن الحارث بن شهاب كان فارس بنى تميم قتله ذؤاب بن ربيعة الأسدي . وأقعصه : قتله قتلا سريعا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 303 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم