اطلبا ثالثا سواي فإني * رابع العيس والدجى والبيد
لست بالعاجز الضعيف ولا القائل * يوما إن الغنى بالجدود
وإذا استصعبت مقادة أمر * سهلته أيدي المهارى القود
* * *
وقال الرضى رحمه الله تعالى :
ولم أر كالرجاء اليوم شيئا * تذل له الجماجم والرقاب ( 1 )
وبعض العدم مأثرة وفخر * وبعض المال منقصة وعاب
بناني والعنان إذا نبت بي * ربا أرض ، ورجلي والركاب
وقد عرفت توقلي الليالي * كما عرفت توقلي العقاب ( 2 )
لأمنع جانبا وأفيد عزا * وعز الموت ما عز الجناب
إذا هول دعاك فلا تهبه * فلم يبق الذين أبوا وهابوا
كليب عافصته يد وأودى * عتيبة يوم أقعصه ذؤاب ( 3 )
سواء من أقل الترب منا * ومن وارى معالمه التراب
وإن مزايل العيش اعتباطا * مساو للذين بقوا وشابوا
وأولنا العناء إذا طلعنا * إلى الدنيا ، وآخرنا الذهاب
إلى كم ذا التردد في الأماني * وكم يلوي بناظري السراب !
ولا نقع يثار ولا قتام * ولا طعن يشب ولا ضراب
هامش
( 1 ) ديوانه لوحة 79
( 2 ) التوقل : الصعود . والعقاب : جمع عقبة ، وهي المرتقى الصعب في الجبل ونحوه .
( 3 ) عافصته : صرعته ، وكليب هو كليب وائل ، وأراد باليد جساس بن مرة الذي قتله . وأودى :
هلك . وعتية هو ابن الحارث بن شهاب كان فارس بنى تميم قتله ذؤاب بن ربيعة الأسدي . وأقعصه : قتله قتلا سريعا .