تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وقال الطرماح بن حكيم ، وكان يرى رأى الخوارج : وإني لمقتاد جوادي فقاذف * به وبنفسي اليوم إحدى المتالف ( 1 ) لأكسب مالا أو أأوب إلى غنى * من الله يكفيني عداة الخلائف ( 2 ) فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن * على شرجع يعلى بخضر المطارف ( 3 ) ولكن قبري بطن نسر مقيله * بجو السماء في نسور عواكف وأمسى شهيدا ثاويا في عصابة * يصابون في فج من الأرض خائف فوارس أشتات يؤلف بينهم * هدى الله نزالون عند المواقف قال ابن شبرمة : مررت يوما في بعض شوارع الكوفة ، فإذا بنعش حوله رجال ، وعليه مطرف خز أخضر ، فسألت عنه فقيل : الطرماح ، فعلمت أن الله تعالى لم يستحب له . * * * وقال محمد بن هانئ : ولم أجد الانسان إلا ابن سعيه * فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا ( 4 ) وبالهمة العلياء ترقى إلى العلا * فمن كان أعلى همة كان أظهرا ولم يتأخر من أراد تقدما * ولم يتقدم من أراد تأخرا الرضى الموسوي رحمه الله تعالى : ومن أخرته نفسه مات عاجزا * ومن قدمته نفسه مات سيدا ( 5 )
هامش
( 1 ) ديوانه 155 والأغاني 12 : 44 ، والشعر والشعراء 570 والقود : نقيض السوق ، فهو من أمام ( 2 ) الخلائف : جمع خليفة ، وهو السلطان . ( 3 ) الشرجع : النعش . وفي الديوان : ( إذا العرش إن حانت ) . ( 4 ) ديوانه 362 ( 5 ) ديوانه 127 ( طبعة نخبة الاخبار ) .