وقال الطرماح بن حكيم ، وكان يرى رأى الخوارج :
وإني لمقتاد جوادي فقاذف * به وبنفسي اليوم إحدى المتالف ( 1 )
لأكسب مالا أو أأوب إلى غنى * من الله يكفيني عداة الخلائف ( 2 )
فيا رب إن حانت وفاتي فلا تكن * على شرجع يعلى بخضر المطارف ( 3 )
ولكن قبري بطن نسر مقيله * بجو السماء في نسور عواكف
وأمسى شهيدا ثاويا في عصابة * يصابون في فج من الأرض خائف
فوارس أشتات يؤلف بينهم * هدى الله نزالون عند المواقف
قال ابن شبرمة : مررت يوما في بعض شوارع الكوفة ، فإذا بنعش حوله رجال ،
وعليه مطرف خز أخضر ، فسألت عنه فقيل : الطرماح ، فعلمت أن الله تعالى لم يستحب له .
* * *
وقال محمد بن هانئ :
ولم أجد الانسان إلا ابن سعيه * فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا ( 4 )
وبالهمة العلياء ترقى إلى العلا * فمن كان أعلى همة كان أظهرا
ولم يتأخر من أراد تقدما * ولم يتقدم من أراد تأخرا
الرضى الموسوي رحمه الله تعالى :
ومن أخرته نفسه مات عاجزا * ومن قدمته نفسه مات سيدا ( 5 )
هامش
( 1 ) ديوانه 155 والأغاني 12 : 44 ، والشعر والشعراء 570 والقود : نقيض السوق ، فهو من أمام
( 2 ) الخلائف : جمع خليفة ، وهو السلطان .
( 3 ) الشرجع : النعش . وفي الديوان : ( إذا العرش إن حانت ) .
( 4 ) ديوانه 362
( 5 ) ديوانه 127 ( طبعة نخبة الاخبار ) .