السر تحت قوله : ( ثم لم يكن على أهله كلا ) ، يقال في المثل : ( لا تكن كلا على
أهلك فتهلك ) .
عدى بن زيد :
فهل من خالد إما هلكنا * وهل بالموت يا للناس عار ( 1 )
* * *
الرضى الموسوي رحمه الله تعالى :
إذا لم يكن إلا الحمام فإنني * سأكرم نفسي عن مقال اللوائم ( 2 )
وألبسهما حمراء تضفو ذيولها * من الدم بعدا عن لباس الملاوم
فمن قبل ما اختار ابن الأشعث عيشه * على شرف عال رفيع الدعائم
فطار ذميما قد تقلد عارها * بشر جناح يوم دير الجماجم ( 3 )
وجاءهم يجرى البريد برأسه * ولم يغن إيغال به في الهزائم
وقد حاص من خوف الردى كل حيصة * فلم ينج والأقدار ضربة لازم ( 4 )
وهذا يزيد بن المهلب نافرت * به الذل أعراق الجدود الأكارم ( 5 )
فقال وقد عن الفرار أو الردى : * لحا الله أخزى ذكرة في المواسم
وما غمرات الموت إلا انغماسة * ولا ذي المنايا غير تهويم نائم
هامش
( 1 ) شعراء النصرانية 456
( 2 ) ديوانه لوحة 110
( 3 ) وقعة دير الجماجم كانت بين الحجاج الثقفي وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ، انتهت بمقتل ابن
الأشعث سنة 83
( 4 ) حاص ، أي حاد وذهب بعيدا .
( 5 ) يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، من أمراء الدولة الأموية وقوادها ، قتله يزيد بن عبد الملك في
خبر مشهور سنة 102