تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
كان ابن ظبيان ، يقول : ما ندمت على شئ ندمي على ألا أكون لما حملت إلى عبد الملك رأس مصعب فسجد قتلته في سجدته ، فأكون قد قتلت ملكي العرب في يوم واحد . قال رجل لعبد الله بن ظبيان : بماذا تحتج عند الله عز وجل غدا ، وقد قتلت مصعبا ؟ قال : إن تركت أحتج كنت أخطب من صعصعة بن صوحان ! كان مصعب لما خرج إلى حرب عبد الملك سأل عن الحسين بن علي عليه السلام ، وكيف كان قتله ؟ فجعل عروة بن المغيرة يحدث عن ذلك ، فقال متمثلا بقول سليمان بن قتة : وإن الألى بالطف من آل هاشم * تأسوا فسنوا للكرام التأسيا ( 1 ) قال عروة : فعلمت أن مصعبا لا يفر لما كان يوم السبخة ، وعسكر الحجاج بإزاء شبيب ، قال له الناس : أيها الأمير ، لو تنحيت عن هذه السبخة ، فإنها منتنة الريح ! قال ما تنحوني - والله - إليه أنتن ، وهل ترك مصعب لكريم مفرا ! ثم أنشد قول الكلحبة : إذا المرء لم يغش الكريهة أوشكت * حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا ( 2 ) * * * وروى أبو الفرج في كتاب ، ، الأغاني ، ، ( 3 ) : خطبة عبد الله بن الزبير في قتل مصعب برواية هي أتم مما ذكرناه نحن فيما تقدم ، قال . لما أتى خبر المصعب إلى مكة ، أضرب عبد الله بن الزبير عن ذكره أياما ، حتى تحدث به جميع أهل مكة في الطريق ، ثم صعد المنبر فجلس عليه مليا لا يتكلم ، فنظر الناس إليه ، وإن الكآبة على وجهه لبادية وإن
هامش
( 1 ) اللسان 18 : 37 ( 2 ) المفضليات 32 ( 3 ) الأغاني 17 : 166 ( ساسي ) ، عيون الأخبار 2 : 240 مع اختلاف في الروايات .