تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
خروجهم ، فأخبروه أنهم يريدون الكوفة ليظهروا بها ، ويدعوا إلى البيعة لأبي العباس . فقال : يا أبا العباس ، يظهر أمرك الان بالكوفة ، ومروان بن محمد شيخ بنى أمية بحران مطل على العراق في جيوش أهل الشام والجزيرة ، ويزيد بن عمر بن هبيرة شيخ العرب بالعراق في فرسان العرب ! فقال : يا عم من أحب الحياة ذل ، ثم تمثل بقول الأعشى : فما ميتة إن متها غير عاجز * بعار إذا ما غالت النفس غولها ( 1 ) فقال داود لابنه موسى : صدق ابن عمك ، ارجع بنا معه ، فإما أن نهلك أو نموت كراما . وكان عيسى بن موسى يقول بعد ذلك إذا ذكر خروجهم من الحميمة يريدون الكوفة : إن ثلاثة عشر رجلا خرجوا من ديارهم وأهليهم يطلبون ما طلبنا لعظيمة هممهم ، كبيرة نفوسهم ، شديدة قلوبهم . * * * أبو الطيب المتنبي : وإذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام ( 2 ) وله : إلى أي حين أنت في زي محرم * وحتى متى في شقوة وإلى كم ! ( 3 ) وإلا تمت تحت السيوف مكرما * تمت وتقاسي الذل غير مكرم فثب واثقا بالله وثبة ماجد * يرى الموت في الهيجا جنى النحل في الفم
هامش
( 1 ) ديوانه 125 . ( 2 ) ديوانه 3 : 345 ( 3 ) ديوانه 4 : 33