تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ويقول : كان أشجعهم وأسخاهم ، ومنه سرى القول بالتفضيل إلى أصحابنا البغداديين قاطبة ، وفي كثير من البصريين . دخل النضر بن راشد العبدي على امرأته في حرب الترك بخراسان في ولاية الجنيد ابن عبد الرحمن المري في خلافة هشام بن عبد الملك ، والناس يقتتلون ، فقال لها : كيف تكونين إذا أتيت بي في لبد قتيلا مضرجا بالدماء ؟ فشقت جيبها ، ودعت بالويل ، فقال : حسبك ! لو أعولت على كل أنثى لعصيتها شوقا إلى الجنة . ثم خرج فقاتل حتى قتل ، وحمل إلى امرأته في لبد ودمه يقطر من خلاله . * * * قال أبو الطيب المتنبي : إذا غامرت في شرف مروم * فلا تقنع بما دون النجوم ( 1 ) فطعم الموت في أمر حقير * كطعم الموت في أمر عظيم يرى الجبناء أن الجبن حزم * وتلك خديعة الطبع اللئيم وكل شجاعة في المرء تغنى * ولا مثل الشجاعة في الحكيم وقال : إذا لم تجد ما يبتر العمر قاعدا * فقم واطلب الشئ الذي يبتر العمرا ( 2 ) وقال : أهم بشئ والليالي كأنها * تطاردني عن كونه وأطارد ( 3 ) وحيدا من الخلان في كل بلدة * إذا عظم المطلوب قل المساعد * * *
هامش
( 1 ) ديوانه 4 : 119 ( 2 ) ديوانه 2 : 114 ( 3 ) ديوانه 1 : 270