تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هذا ابن تومرت قد كانت بدايته * فيما يقول الورى لحما على وضم وقد ترقى إلى أن صار طالعه * من الكواكب بالأنفاس والكظم وكان أول هذا الدين من رجل * سعى إلى أن دعوه سيد الأمم - كذب ، لم يظهر الدين الحنيف المقدس على الأديان بسعي البشر ، بل بالتأييد الإلهي ، والسر الرباني ، صلوات الله وسلامه على القائم به ، والمتحمل له - والبدر يبدو هلالا ثم يكشف * بالأنوار ما سترته شملة الظلم والغيث فهو كما قد قيل أوله * قطر وبدء خراب السد بالعرم تنمو قوى الشئ بالتدريج إن رزقت * لطفا ويقوى شرار النار بالضرم حاسب ضميرك عن رأى أتاك وقل * نصيحة وردت من غير متهم أقسمت ما أنت ممن جل همته * ما راق من نعم أورق من نعم وإنما أنت مرجو لواحدة * بنى بها الدهر مجدا غير منهدم كأنني بالليالي وهي هاتفة * قد صم سمع رجال دونها وعمى وبالعلا كلما لاقتك قائلة * أهلا بمنشر آمالي من الرمم * * * ومن أباه الضيم الذين اختاروا القتل على الأسر ، والموت على الدنية ، مصعب بن الزبير ، كان أمير العراقين من قبل عبد الله بن الزبير ، وكان قد كسر جيوش عبد الملك مرارا ، وأعياه أمره ، فخرج إليه من الشام بنفسه ، فليم في ذلك ، وقيل له : إنك تغرر بنفسك وخلافتك ، فقال : إنه لا يقوم لحرب مصعب غيري ، هذا أمر يحتاج إلى أن يقوم به شجاع ذو رأى ، وربما بعثت شجاعا ولا رأى له ، أو ذا رأى ولا شجاعة عنده ، وأنا بصير بالحرب ، شجاع بالسيف ، فلما أجمع على الخروج إلى حرب مصعب ، جاءته