تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
كان ثابت قطنة في خيل عبد الله بن بسطام في فتح شكند من بلاد الترك في أيام هشام بن عبد الملك ، فاشتدت شوكة الترك ، وانحاز كثير من المسلمين واستؤسر منهم خلق ، فقال ثابت : والله لا ينظر إلى بنو أمية غدا مشدودا في الحديد ، أطلب الفداء ، اللهم إني كنت ضيف ابن بسطام البارحة ، فاجعلني ضيفك الليلة ، ثم حمل وحمل معه جماعة ، فكسرتهم الترك ، فرجع أصحابه وثبت هو ، فرمى برذونه فشب ، وضربه فأقدم ، فصرع ثابت وارتث ، فقال : اللهم إنك استجبت دعوتي وأنا الان ضيفك ، فاجعل قراي الجنة ، فنزل تركي فأجهز عليه . * * * قال يزيد بن المهلب لابنه خالد ، وقد أمره على جيش في حرب جرجان : يا بنى ، إن غلبت على الحياة فلا تغلبن على الموت ، وإياك أن أراك غدا عندي مهزوما ! عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( الخير في السيف ، والخير مع السيف ، والخير بالسيف ) ، كما يقال : المنية ولا الدنية ، والنار ولا العار ، والسيف ولا الحيف . قال سيف بن ذي يزن لأنوشروان حين أعانه بوهرز الديلمي ومن معه : أيها الملك ، أين تقع ثلاثة آلاف من خمسين ألفا ؟ فقال : يا أعرابي ، كثير الحطب يكفيه قليل النار . * * * لما حبس مروان بن محمد إبراهيم الامام خرج أبو العباس السفاح ، وأخوه أبو جعفر ، وعبد الوهاب ومحمد ابنا إبراهيم الامام ، وعيسى وصالح وإسماعيل وعبد الله وعبد الصمد أبناء علي بن عبد الله بن العباس ، وعيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، ويحيى بن جعفر بن تمام بن العباس ، من الحميمة من أرض السراة ، يطلبون الكوفة ، وقد كان داود بن علي بن عبد الله بن العباس وابنه موسى بن داود بالعراق ، فخرجا يطلبان الشام ، فتلقاهما أبو العباس وأهل بيته بدومة الجندل ، فسألهم داود عن
شرح نهج البلاغة — صفحة 291 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم