تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
أصحابه ثبطهم وخذلهم ، فلما وصل إلى أبى مسلم أحرقه بالنار ولم يقرأه ، وكتب على بياض كان على رأسه وأعاده إلى مروان : محا السيف أسطار البلاغة وانتحت * إليك ليوث الغاب من كل جانب ( 1 ) فإن تقدموا نعمل سيوفا شحيذة * يهون عليها العتب من كل عاتب ( 2 ) ويقال : إن أول الكتاب كان : لو أراد الله بالنملة صلاحا ، لما أنبت لها جناحا . وكتب أبو مسلم إلى نصر بن سيار ، وهو أول كتاب صدر عن أبي مسلم إلى نصر ، وذلك حين لبس السواد ، وأعلن بالدعوة في شهر رمضان من سنة تسع وعشرين ومائة : أما بعد فإن الله جل ثناؤه ذكر أقواما فقال : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا * استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله ، فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ) فلما ورد الكتاب إلى نصر تعاظمه أمره ، وكسر له إحدى عينيه ، وقال : إن لهذا الكتاب لأخوات ، وكتب إلى مروان يستصرخه ، وإلى يزيد بن هبيرة يستنجده ، فقعدا عنه حتى أفضى ذلك إلى خروج الامر عن بنى عبد شمس . * * * الرضى الموسوي رحمه الله تعالى : سأمضي للتي لا عيب فيها * وإن لم أستفد إلا عناء ( 4 )
هامش
( 1 ) انتحت : قصدت . ( 2 ) شحيذة : مسنونة . ( 3 ) سورة فاطر 42 ، 43 . ( 4 ) ديوانه لوحة 75 - 76