أشرف معاوية يوما فرأى عسكر علي عليه السلام بصفين فهاله ، فقال : من طلب
عظيما خاطر بعظيمته .
وقال الكلحبة :
إذا المرء لم يغش المكاره أوشكت * حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا ( 1 )
* * *
ومن شعر الحماسة :
أقول لها وقد طارت شعاعا * من الابطال ويحك لا تراعى ( 2 )
فإنك لو سألت بقاء يوم * على الاجل الذي لك لم تطاعي
فصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع
ولا ثوب البقاء بثوب عز * فيطوى عن أخي الخنع اليراع ( 3 )
سبيل الموت غاية كل حي * فداعيه لأهل الأرض داع
ومن لا يعتبط يسأم ويهرم * وتسلمه المنون إلى انقطاع
وما للمرء خير في حياة * إذا ما عد من سقط المتاع
ومنه أيضا :
وفي الشر نجاة حين لا ينجيك إحسان
ومنه أيضا :
ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة * كم العمر باق والمدى متطاول ( 5 )
هامش
( 1 ) المفضليات 32
( 2 ) لقطري بن الفجاءة ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 96
( 3 ) أخو الخنع : الذليل . واليراع : الرجل الجبان ، كأنه لا قلب له ، تشبيها له بالقصبة الجوفاء .
( 4 ) للفند الزماني ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 26
( 5 ) لجعفر بن علبة الحارثي ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 48 . جضنا : عدلنا وانحرفنا .