تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أشرف معاوية يوما فرأى عسكر علي عليه السلام بصفين فهاله ، فقال : من طلب عظيما خاطر بعظيمته . وقال الكلحبة : إذا المرء لم يغش المكاره أوشكت * حبال الهوينى بالفتى أن تقطعا ( 1 ) * * * ومن شعر الحماسة : أقول لها وقد طارت شعاعا * من الابطال ويحك لا تراعى ( 2 ) فإنك لو سألت بقاء يوم * على الاجل الذي لك لم تطاعي فصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع ولا ثوب البقاء بثوب عز * فيطوى عن أخي الخنع اليراع ( 3 ) سبيل الموت غاية كل حي * فداعيه لأهل الأرض داع ومن لا يعتبط يسأم ويهرم * وتسلمه المنون إلى انقطاع وما للمرء خير في حياة * إذا ما عد من سقط المتاع ومنه أيضا : وفي الشر نجاة حين لا ينجيك إحسان ومنه أيضا : ولم ندر إن جضنا عن الموت جيضة * كم العمر باق والمدى متطاول ( 5 )
هامش
( 1 ) المفضليات 32 ( 2 ) لقطري بن الفجاءة ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 96 ( 3 ) أخو الخنع : الذليل . واليراع : الرجل الجبان ، كأنه لا قلب له ، تشبيها له بالقصبة الجوفاء . ( 4 ) للفند الزماني ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 26 ( 5 ) لجعفر بن علبة الحارثي ، ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 1 : 48 . جضنا : عدلنا وانحرفنا .
شرح نهج البلاغة — صفحة 277 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم