تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
نهار بن توسعة في يزيد بن المهلب : وما كنا نؤمل من أمير * كما كنا نؤمل من يزيد فأخطأ ظننا فيه وقدما * زهدنا في معاشرة الزهيد إذا لم يعطنا نصفا أمير * مشينا نحوه مشى الأسود * * * كان هدبه اليشكري - وهو ابن عم شوذب الخارجي اليشكري - شجاعا مقداما ، وكان ابن عمه بسطام الملقب شوذبا الخارج في خلافة عمر بن عبد العزيز ويزيد بن عبد الملك ، فأرسل إليه يزيد بن عبد الملك جيشا كثيفا فحاربه ، فانكشفت الخوارج ، وثبت هدبة وأبى الفرار ، فقاتل حتى قتل ، فقال أيوب بن خولي يرثيه : فيا هدب للهيجا ويا هدب للندى * ويا هدب للخصم الألد يحاربه ( 1 ) ويا هدب كم من ملحم قد أجبته * وقد أسلمته للرماح كتائبه ( 2 ) تزودت من دنياك درعا ومغفرا * وعضبا حساما لم تخنك مضاربه ( 3 ) وأجرد محبوك السراة كأنه إذا * انفض وافى الريش حجن مخالبه ( 4 ) * * * كانت وصايا إبراهيم الامام وكتبه ترد إلى أبى مسلم بخراسان : إن استطعت ألا تدع بخراسان أحدا يتكلم بالعربية إلا وقتلته فافعل ، وأيما غلام بلغ خمسة أشبار تتهمه
هامش
( 1 ) الأبيات مع ذكر الخبر مفصلا في تاريخ الطبري 2 : 1376 - 1378 ( طبع أوروبا ) . ( 2 ) الملحم : الذي أسر وظفر به أعداؤه ، وفي ج : ( ملجم ) تصحيف . ( 3 ) الطبري : ( تزود . . . لم تخنه ) . ( 4 ) أجرد ، من وصف الفرس ، والجرد قصر شعر الجلد فيه ، وهو من الأوصاف المحمودة . السراة : الظهر ، ومحبوك السراة ، أي شديد الخلق . حجن مخالبه ، يريد صقرا ، والحجن . الاعوجاج .