فاقتله ، وعليك بمضر ، فإنهم العدو القريب الدار ، فأبد خضراءهم ( 1 ) ، ولا تدع على
الأرض منهم ديارا .
* * *
قال المتنبي :
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدم ( 2 )
وله :
ومن عرف الأيام معرفتي بها * وبالناس روى رمحه غير راحم ( 3 )
فليس بمرحوم إذا ظفروا به * ولا في الردى الجاري عليهم بآثم
وقال المتنبي أيضا :
ردى حياض الردى يا نفس واطرحي * حياض خوف الردى للشاء والنعم ( 4 )
إن لم أذرك على الا رماح سائلة * فلا دعيت ابن أم المجد والكرم
* * *
ومن أباه الضيم قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان وما وراء النهر ، لم يصنع أحد
صنيعه في فتح بلاد الترك ، وكان ( 5 ) الوليد بن عبد الملك أراد أن ينزع أخاه سليمان بن عبد الملك
من العهد بعده ، ويجعله في ابنه عبد العزيز بن الوليد ، فأجابه إلى ذلك قتيبة بن مسلم
وجماعة من الامراء ، فلما مات الوليد قبل إتمام ذلك ، وقام سليمان بالامر بعده - وكان
هامش
( 1 ) في الأساس : أباد الله خضراءهم ، أي شجرتهم التي تفرعوا منها .
( 2 ) ديوانه 4 : 125
( 3 ) ديوانه 4 : 112
( 4 ) ديوانه 4 : 43
( 5 ) الطبري ( حوادث سنة 91 ) .