تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فاقتله ، وعليك بمضر ، فإنهم العدو القريب الدار ، فأبد خضراءهم ( 1 ) ، ولا تدع على الأرض منهم ديارا . * * * قال المتنبي : لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدم ( 2 ) وله : ومن عرف الأيام معرفتي بها * وبالناس روى رمحه غير راحم ( 3 ) فليس بمرحوم إذا ظفروا به * ولا في الردى الجاري عليهم بآثم وقال المتنبي أيضا : ردى حياض الردى يا نفس واطرحي * حياض خوف الردى للشاء والنعم ( 4 ) إن لم أذرك على الا رماح سائلة * فلا دعيت ابن أم المجد والكرم * * * ومن أباه الضيم قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان وما وراء النهر ، لم يصنع أحد صنيعه في فتح بلاد الترك ، وكان ( 5 ) الوليد بن عبد الملك أراد أن ينزع أخاه سليمان بن عبد الملك من العهد بعده ، ويجعله في ابنه عبد العزيز بن الوليد ، فأجابه إلى ذلك قتيبة بن مسلم وجماعة من الامراء ، فلما مات الوليد قبل إتمام ذلك ، وقام سليمان بالامر بعده - وكان
هامش
( 1 ) في الأساس : أباد الله خضراءهم ، أي شجرتهم التي تفرعوا منها . ( 2 ) ديوانه 4 : 125 ( 3 ) ديوانه 4 : 112 ( 4 ) ديوانه 4 : 43 ( 5 ) الطبري ( حوادث سنة 91 ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 268 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم