تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
في الحجرة يوحى إليه ونحن ننتظره حتى اشتد الحر ، فجاء علي بن أبي طالب ومعه فاطمة وحسن وحسين عليهما السلام ، فقعدوا في ظل حائط ينتظرونه ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، رآهم فأتاهم ووقفنا نحن مكاننا ، ثم جاء إلينا وهو يظلهم بثوبه ، ممسكا بطرف الثوب ، وعلى ممسك بطرفه الاخر ، وهو يقول : ( اللهم إني أحبهم ، فأحبهم ، اللهم إني سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ) قال : فقال ذلك ثلاث مرات . قال إبراهيم في الكتاب المذكور : وحدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن فضيل ، قال : حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رباح بن الحارث النخعي ، قال : كنت جالسا عند علي عليه السلام ، إذ قدم عليه قوم متلثمون ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، فقال لهم : أو لستم قوما عربا ! قالوا : بلى ، ولكنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم : ( من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) قال : فلقد رأيت عليا عليه السلام ضحك حتى بدت نواجذه ، ثم قال : اشهدوا . ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : من القوم ؟ قالوا : نحن رهط من الأنصار ، وذاك - يعنون رجلا منهم - أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فأتيته فصافحته . * * * قال نصر : وحدثني عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن أبي الوداك أن ( 1 ) عليا عليه السلام بعث من المدائن معقل بن قيس الرياحي ، في ثلاث آلاف ، وقال له : خذ على
هامش
( 1 ) كتاب صفين 165 - 166