في الحجرة يوحى إليه ونحن ننتظره حتى اشتد الحر ، فجاء علي بن أبي طالب ومعه فاطمة
وحسن وحسين عليهما السلام ، فقعدوا في ظل حائط ينتظرونه ، فلما خرج رسول الله
صلى الله عليه وآله ، رآهم فأتاهم ووقفنا نحن مكاننا ، ثم جاء إلينا وهو يظلهم بثوبه ،
ممسكا بطرف الثوب ، وعلى ممسك بطرفه الاخر ، وهو يقول : ( اللهم إني أحبهم ،
فأحبهم ، اللهم إني سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ) قال : فقال ذلك
ثلاث مرات .
قال إبراهيم في الكتاب المذكور : وحدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن فضيل ،
قال : حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رباح بن الحارث النخعي ، قال : كنت
جالسا عند علي عليه السلام ، إذ قدم عليه قوم متلثمون ، فقالوا : السلام عليك يا مولانا ،
فقال لهم : أو لستم قوما عربا ! قالوا : بلى ، ولكنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
يوم غدير خم : ( من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله ) قال : فلقد رأيت عليا عليه السلام ضحك حتى
بدت نواجذه ، ثم قال : اشهدوا .
ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم فتبعتهم ، فقلت لرجل منهم : من القوم ؟ قالوا : نحن
رهط من الأنصار ، وذاك - يعنون رجلا منهم - أبو أيوب صاحب منزل رسول الله
صلى الله عليه وآله ، قال : فأتيته فصافحته .
* * *
قال نصر : وحدثني عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن أبي الوداك أن ( 1 ) عليا
عليه السلام بعث من المدائن معقل بن قيس الرياحي ، في ثلاث آلاف ، وقال له : خذ على
هامش
( 1 ) كتاب صفين 165 - 166