بن فضيل ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبي سعيد الخدري ، رحمه الله
قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانقطع شسع ( 1 ) نعله ، فألقاها
إلى علي عليه السلام يصلحها ، ثم قال : ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت
على تنزيله ) ، فقال أبو بكر الصديق : أنا هو يا رسول الله ؟ فقال : لا ، فقال عمر بن الخطاب :
أنا هو يا رسول الله ؟ قال : ( لا ، ولكنه ذاكم خاصف النعل ) - ويد علي عليه السلام
على نعل النبي صلى الله عليه وآله يصلحها .
قال أبو سعيد : فأتيت عليا عليه السلام فبشرته بذلك فلم يحفل به ، كأنه شئ قد كان
علمه من قبل .
* * *
وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب أيضا ، عن يحيى بن سليمان ، عن ابن فضيل ،
عن إبراهيم الهجري ، عن أبي صادق ، قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق ،
فأهدت له الأزد جزرا ( 2 ) ، فبعثوها معي ، فدخلت إليه فسلمت عليه ، وقلت له : يا أبا
أيوب ، قد كرمك الله عز وجل بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونزوله عليك ، فما لي
أراك تستقبل الناس بسيفك ، تقاتلهم هؤلاء مرة وهؤلاء مرة ! قال : إن رسول الله صلى
الله عليه وآله عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه
القاسطين ، فهذا وجهنا إليهم - يعنى معاوية وأصحابه - وعهد إلينا أن نقاتل معه المارقين ،
ولم أرهم بعد .
وروى ابن ديزيل أيضا في هذا الكتاب ، عن يحيى ، عن يعلى بن عبيد الحنفي ، عن
إسماعيل السدى ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وهو
هامش
( 1 ) الشسع : قبال النعل ، وهو زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها .
( 2 ) الجزر : جمع الجزور ، وهو ما يذبح من الإبل .