تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
بن فضيل ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبي سعيد الخدري ، رحمه الله قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانقطع شسع ( 1 ) نعله ، فألقاها إلى علي عليه السلام يصلحها ، ثم قال : ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ) ، فقال أبو بكر الصديق : أنا هو يا رسول الله ؟ فقال : لا ، فقال عمر بن الخطاب : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : ( لا ، ولكنه ذاكم خاصف النعل ) - ويد علي عليه السلام على نعل النبي صلى الله عليه وآله يصلحها . قال أبو سعيد : فأتيت عليا عليه السلام فبشرته بذلك فلم يحفل به ، كأنه شئ قد كان علمه من قبل . * * * وروى ابن ديزيل في هذا الكتاب أيضا ، عن يحيى بن سليمان ، عن ابن فضيل ، عن إبراهيم الهجري ، عن أبي صادق ، قال : قدم علينا أبو أيوب الأنصاري العراق ، فأهدت له الأزد جزرا ( 2 ) ، فبعثوها معي ، فدخلت إليه فسلمت عليه ، وقلت له : يا أبا أيوب ، قد كرمك الله عز وجل بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ونزوله عليك ، فما لي أراك تستقبل الناس بسيفك ، تقاتلهم هؤلاء مرة وهؤلاء مرة ! قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا أن نقاتل مع علي الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين ، فهذا وجهنا إليهم - يعنى معاوية وأصحابه - وعهد إلينا أن نقاتل معه المارقين ، ولم أرهم بعد . وروى ابن ديزيل أيضا في هذا الكتاب ، عن يحيى ، عن يعلى بن عبيد الحنفي ، عن إسماعيل السدى ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وهو
هامش
( 1 ) الشسع : قبال النعل ، وهو زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها . ( 2 ) الجزر : جمع الجزور ، وهو ما يذبح من الإبل .
شرح نهج البلاغة — صفحة 207 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم