ومن خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام :
الأصل :
الحمد لله كلما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق ، والحمد لله غير
مفقود الانعام ، ولا مكافئ الإفضال . أما بعد ، فقد بعثت مقدمتي ، وأمرتهم
بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى
شرذمة منكم ، موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوكم ، وأجعلهم
من أمداد القوة لكم .
* * *
قال الرضى رحمه الله :
يعنى عليه السلام بالملطاط هاهنا السمت الذي أمرهم بلزومه ، وهو شاطئ الفرات ،
ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض ، ويعني بالنطفة ماء
الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها .
* * *
الشرح :
وقب الليل ، أي دخل ، قال الله تعالى : ( ومن شر غاسق إذا وقب ) ( 1 ) .
وغسق ، أي أظلم . وخفق النجم ، أي غاب .
هامش
( 1 ) سورة الفلق 3