تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ومن خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام : الأصل : الحمد لله كلما وقب ليل وغسق ، والحمد لله كلما لاح نجم وخفق ، والحمد لله غير مفقود الانعام ، ولا مكافئ الإفضال . أما بعد ، فقد بعثت مقدمتي ، وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم ، موطنين أكناف دجلة ، فأنهضهم معكم إلى عدوكم ، وأجعلهم من أمداد القوة لكم . * * * قال الرضى رحمه الله : يعنى عليه السلام بالملطاط هاهنا السمت الذي أمرهم بلزومه ، وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض ، ويعني بالنطفة ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها . * * * الشرح : وقب الليل ، أي دخل ، قال الله تعالى : ( ومن شر غاسق إذا وقب ) ( 1 ) . وغسق ، أي أظلم . وخفق النجم ، أي غاب .
هامش
( 1 ) سورة الفلق 3