تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وقوله عليه السلام : ( تمدين مد الأديم ) ، استعارة لما ينالها من العسف والخبط . وقوله تعركين ) ، من عركت القوم الحرب إذا مارستهم حتى أتعبتهم . * * * [ فصل في ذكر فضل الكوفة ] وقد جاء في فضل الكوفة عن أهل البيت عليهم السلام شئ كثير ، نحو قول أمير المؤمنين عليه السلام : نعمت المدرة . وقوله عليه السلام : إنه يحشر من ظهرها يوم القيامة سبعون ألفا ، وجوههم على صورة القمر . وقوله عليه السلام : هذه مدينتنا ومحلتنا ، ومقر شيعتنا وقول جعفر بن محمد عليه السلام : اللهم ارم من رماها ، وعاد من عاداها . وقوله عليه السلام : تربة تحبنا ونحبها . فأما ما هم به الملوك وأرباب السلطان فيها من السوء ، ودفاع الله تعالى عنها ، فكثير . قال المنصور لجعفر بن محمد عليهما السلام : إني قد هممت أن أبعث إلى الكوفة من ينقض منازلها ، ويجمر ( 1 ) نخلها ، ويستصفي أموالها ، ويقتل أهل الريبة منها ، فأشر على . فقال : يا أمير المؤمنين ، إن المرء ليقتدى بسلفه ، ولك أسلاف ثلاثة : سليمان أعطى فشكر ، وأيوب ابتلى فصبر ، ويوسف قدر فغفر ، فاقتد بأيهم شئت . فصمت قليلا ، ثم قال : قد غفرت .
هامش
( 1 ) جمر النخلة ، أي قطع جمارها .