ومقدمة الجيش ، بكسر الدال : أوله ، وما يتقدم منه على جمهور العسكر ، ومقدمة
لانسان ، بفتح الدال : صدره .
والملطاط : حافة الوادي وشفيره ، وساحل البحر ، قال رؤبة :
* نحن جمعنا الناس بالملطاط *
قال الأصمعي : يعنى به ساحل البحر ، وقول ابن مسعود : هذا الملطاط طريق بقية
المؤمنين ، هرابا من الدجال - يعنى به شاطئ الفرات .
فأما قول الرضى رحمه الله تعالى : ( الملطاط : السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ
الفرات ، ويقال ذلك لشاطئ البحر ) ، فلا معنى له ، لأنه لا فرق بين شاطئ الفرات
وشاطئ البحر ، وكلاهما أمر واحد ، وكان الواجب أن يقول : الملطاط : السمت في
الأرض ، ويقال أيضا لشاطئ البحر .
والشرذمة : نفر قليلون .
وموطنين أكناف دجلة ، أي قد جعلوا أكنافها وطنا ، أوطنت البقعة .
والأكناف : الجوانب ، واحدها كنف . والأمداد : جمع مدد ، وهو ما يمد به
الجيش تقوية له .
وهذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السلام وهو بالنخيلة خارجا من الكوفة
ومتوجها إلى صفين لخمس بقين من شوال سنة سبع وثلاثين ، ذكرها جماعة من أصحاب السير ،
وزادوا فيها : ( وقد أمرت على المصر عقبة بن عمرو الأنصاري ، ولم الكم ولا نفسي ( 1 ) ،
فإياكم والتخلف والتربص ، فإني قد خلفت مالك بن حبيب اليربوعي ، وأمرته ألا يترك
متخلفا إلا ألحقه بكم عاجلا ، إن شاء الله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يقال : ما يألو الشئ ، أي ما يتركه .
( 2 ) صفين 148