تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومقدمة الجيش ، بكسر الدال : أوله ، وما يتقدم منه على جمهور العسكر ، ومقدمة لانسان ، بفتح الدال : صدره . والملطاط : حافة الوادي وشفيره ، وساحل البحر ، قال رؤبة : * نحن جمعنا الناس بالملطاط * قال الأصمعي : يعنى به ساحل البحر ، وقول ابن مسعود : هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين ، هرابا من الدجال - يعنى به شاطئ الفرات . فأما قول الرضى رحمه الله تعالى : ( الملطاط : السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك لشاطئ البحر ) ، فلا معنى له ، لأنه لا فرق بين شاطئ الفرات وشاطئ البحر ، وكلاهما أمر واحد ، وكان الواجب أن يقول : الملطاط : السمت في الأرض ، ويقال أيضا لشاطئ البحر . والشرذمة : نفر قليلون . وموطنين أكناف دجلة ، أي قد جعلوا أكنافها وطنا ، أوطنت البقعة . والأكناف : الجوانب ، واحدها كنف . والأمداد : جمع مدد ، وهو ما يمد به الجيش تقوية له . وهذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين عليه السلام وهو بالنخيلة خارجا من الكوفة ومتوجها إلى صفين لخمس بقين من شوال سنة سبع وثلاثين ، ذكرها جماعة من أصحاب السير ، وزادوا فيها : ( وقد أمرت على المصر عقبة بن عمرو الأنصاري ، ولم الكم ولا نفسي ( 1 ) ، فإياكم والتخلف والتربص ، فإني قد خلفت مالك بن حبيب اليربوعي ، وأمرته ألا يترك متخلفا إلا ألحقه بكم عاجلا ، إن شاء الله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يقال : ما يألو الشئ ، أي ما يتركه . ( 2 ) صفين 148
شرح نهج البلاغة — صفحة 201 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم