تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولعن المحلين القاسطين لا يقرءون القرآن ، نحن والله عليهم حنقون ، ولهم في الله مفارقون ، فمتى أردتنا صحبك خيلنا ( 1 ) ورجالنا إن شاء الله . قال : وأجاب الناس إلى المسير ، ونشطوا وخفوا ، فاستعمل ابن عباس على البصرة أبا الأسود الدؤلي وخرج حتى قدم على علي عليه السلام بالنخيلة . [ كتاب محمد بن أبي بكر إلى معاوية وجوابه عليه ] قال نصر : وكتب ( 2 ) محمد بن أبي بكر إلى معاوية : من محمد ( 3 ) بن أبي بكر إلى الغاوي معاوية بن صخر ، سلام على أهل طاعة الله ممن هو سلم ( 4 ) لأهل ولاية الله . أما بعد فإن الله بجلاله وعظمته وسلطانه وقدرته ، خلق خلقا بلا عبث ولا ضعف في قوته ، لا حاجة به إلى خلقهم ، ولكنه خلقهم عبيدا ، وجعل منهم شقيا وسعيدا ، وغويا ورشيدا ، ثم اختارهم على علمه ، فاصطفى وانتخب منهم محمدا صلى الله عليه وآله ، فاختصه برسالته ، واختاره لوحيه ، وائتمنه على أمره ، وبعثه رسولا مصدقا لما بين يديه من الكتب ، ودليلا على الشرائع ، فدعا إلى سبيل أمره بالحكمة والموعظة الحسنة ، فكان أول من أجاب وأناب ، وصدق [ ووافق ] ( 5 ) فأسلم وسلم أخوه وابن عمه - علي بن أبي طالب عليه السلام ، فصدقه بالغيب المكتوم ، وآثره على كل حميم ، ووقاه كل هول ، وواساه بنفسه في كل خوف ، فحارب حربه ، وسالم سلمه ، فلم يبرح مبتذلا لنفسه في ساعات الأزل ( 6 ) ، ومقامات الروع ، حتى برز سابقا
هامش
( 1 ) صفين : ( ورجلنا ) ( 2 ) صفين 132 - 135 ( 3 ) في صفين : ( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن أبي بكر . ( 4 ) صفين : ( مسلم ) . ( 5 ) من صفين ( 6 ) الأزل : الشدة والضيق .