تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قال نصر : وحدثني عمر بن سعد ، عن يوسف يزيد ، عن عبد الله بن عوف ابن الأحمر ، أن عليا عليه السلام لم يبرح النخيلة ، حتى قدم عليه ابن عباس بأهل البصرة قال : وكان كتاب علي عليه السلام إلى ابن عباس : أما بعد ، فاشخص إلى بمن قبلك من المسلمين والمؤمنين ، وذكرهم بلائي عندهم ، وعفوي عنهم في الحرب ، وأعلمهم الذي لهم في ذلك من الفضل . والسلام . قال : فلما وصل كتابه إلى ابن عباس بالبصرة ، قام في الناس ، فقرأ عليهم الكتاب ، وحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أيها الناس ، استعدوا للشخوص إلى أمامكم ، وانفروا خفافا وثقالا ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم ، فإنكم تقاتلون المحلين القاسطين ، الذين لا يقرءون القرآن ، ولا يعرفون حكم الكتاب ، ولا يدينون دين الحق ، مع أمير المؤمنين ، وابن عم رسول الله ، الامر بالمعروف ، والناهي عن المنكر ، والصادع بالحق ، والقيم بالهدى ، والحاكم بحكم الكتاب ، الذي لا يرتشي في الحكم ، ولا يداهن الفجار ، ولا تأخذه في الله لومة لائم . فقام إليه الأحنف بن قيس ، فقال : نعم والله لنجيبنك ، ولنخرجن معك على العسر واليسر ، والرضا والكره ، نحتسب في ذلك الاجر ، ونأمل به من الله العظيم حسن الثواب . وقام خالد بن المعمر السدوسي فقال : سمعنا وأطعنا ، فمتى استنفرتنا نفرنا ، ومتى دعوتنا أجبنا . وقام عمرو بن مرجوم العبدي ، فقال : وفق الله أمير المؤمنين ، وجمع له أمر المسلمين ،
هامش
( 1 ) كتاب صفين 130 .