تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
رجل : وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ثقل لآل محمد ينز هاهنا ، فويل لهم منكم ، وويل لكم منهم ! فقال له الرجل : ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين ؟ قال : ويل لهم منكم تقتلونهم ، وويل لكم منهم يدخلكم الله بقتلهم النار قال نصر : وقد روى هذا الكلام على وجه آخر ، أنه عليه السلام قال : ( فويل لكم منهم ، وويل لكم عليهم ) ، فقال الرجل أما ( ويل لنا منهم ) ، فقد عرفناه ، فويل لنا عليهم ، ما معناه ! فقال : ترونهم يقتلون لا تستطيعون نصرتهم . قال نصر : وحدثنا سعيد بن حكيم العبسي ، عن الحسن بن كثير ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام أتى كربلاء ، فوقف بها ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، هذه كربلاء ، فقال : ( ذات كرب وبلاء ) ، ثم أومأ بيده إلى مكان ، فقال : هاهنا موضع رحالهم ، ومناخ ركابهم ، ثم أومأ بيده إلى مكان آخر ، فقال : هاهنا مراق دمائهم ، ثم مضى إلى ساباط ( 1 ) . * * * [ خروج على لحرب معاوية وما دار بينه وبين أصحابه ] وينبغي أن نذكر هاهنا ابتداء عزمه على مفارقة الكوفة ، والمسير إلى الشام وما خاطب به أصحابه ، وما خاطبوه به ، وما كاتب به العمال وكاتبوه جوابا عن كتبه ، وجميع ذلك منقول من كتاب نصر بن مزاحم . قال نصر : حدثنا عمر بن سعد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الرحمن بن عبيد أبى الكنود ، قال : لما أراد علي عليه السلام المسير إلى الشام ، دعا من كان معه من المهاجرين والأنصار ، فجمعهم ، ثم حمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد ، فإنكم ميامين
هامش
( 1 ) صفين 158