قرأ : ( أتبنون بكل ريع آية تعبثون ) ( 1 ) .
قال نصر : وبلغ عمرو بن العاص مسيره فقال :
لا تحسبني يا علي غافلا * لأوردن الكوفة القنابلا ( 3 )
* بجمعي العام وجمعي قابلا *
قال : فبلغ ذلك عليا عليه السلام ، فقال :
لأوردن العاصي ابن العاصي * سبعين ألفا عاقدي النواصي
مستحقبين حلق الدلاص ( 4 ) * قد جنبوا الخيل مع القلاص ( 5 )
* أسود غيل حين لا مناص *
* * *
[ نزول على بكربلاء ]
قال نصر : وحدثنا منصور بن سلام التميمي ، قال : حدثنا حيان التيمي ، عن أبي
عبيدة ، عن هرثمة بن سليم ، قال ( 6 ) : غزونا مع علي عليه السلام صفين ، فلما نزل
بكربلاء صلى بنا ، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال : واها لك يا تربة ( 7 ) !
ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب .
قال : فلما رجع هرثمة من غزاته ( 8 ) إلى امرأته جرداء بنت سمير - وكانت من شيعة
علي عليه السلام - حدثها هرثمة فيما حدث ، فقال لها : ألا أعجبك من صديقك أبى حسن !
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 128 ( 2 ) صفين 153
( 3 ) القنابل : جماعات الخيل والناس .
( 4 ) مستحقبين : حاملين ، والدلاص : الدروع اللينة .
( 5 ) يقال : جنب الرجل الفرس إذا قاده إلى جنبه . والقلاص : جمع قلوص ، وهي الشابة من الإبل ،
بمنزلة الجارية من النساء .
( 6 ) كتاب صفين 157 .
( 7 ) صفين : ( واها لك أيتها التربة ) .
( 8 ) صفين : ( من غزوته ) .