جمع بنى أمية الطغاما ( 1 ) * أن نقتل العاصي والهماما
* وأن نزيل من رجال هاما *
قال : وقال حبيب بن مالك ، وهو على شرطه علي عليه السلام ، وهو آخذ بعنان
دابته : يا أمير المؤمنين ، أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد بالقتال ، وتخلفني بالكوفة
لحشر الرجال ! فقال عليه السلام : إنهم لن يصيبوا من الاجر شيئا إلا كنت شريكهم
فيه ، وأنت هاهنا أعظم غناء عنهم منك لو كنت معهم . فخرج علي عليه السلام ، حتى
إذا حاذى الكوفة صلى ركعتين ( 2 ) .
قال : وحدثنا عمرو بن خالد ، عن أبي الحسين زيد بن علي عليه السلام ، عن
آبائه : أن ( 3 ) عليا عليه السلام خرج وهو يريد صفين ، حتى إذا قطع النهر ، أمر مناديه ،
فنادى بالصلاة ، فتقدم فصلى ركعتين ، حتى إذا قضى الصلاة ، أقبل على الناس بوجهه ،
فقال : أيها الناس ، ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة ، فإنا قوم سفر ، ألا ومن
صحبنا فلا يصومن المفروض . والصلاة المفروضة ركعتان .
قال نصر : ثم خرج حتى نزل دير أبى موسى - وهو من الكوفة على فرسخين -
فصلى به العصر ، فلما انصرف من الصلاة ، قال : سبحان الله ذي الطول والنعم ! سبحان
الله ذي القدرة والافضال ، أسأل الله الرضا بقضائه ، والعمل بطاعته ، والإنابة إلى أمره ،
إنه سميع الدعاء ( 3 ) .
قال نصر : ثم ( 4 ) خرج عليه السلام حتى نزل على شاطئ نرس ( 5 ) بين موضع
حمام أبى بردة وحمام عمر ، فصلى بالناس المغرب ، فلما انصرف ، قال : الحمد لله الذي يولج
هامش
( 1 ) الطغام : أوغاد الناس .
( 2 ) كتاب صفين 150 : ( حتى إذا جاز حد الكوفة ) .
( 3 ) كتاب صفين 150
( 4 ) كتاب صفين 151 .
( 5 ) نرس ، بالفتح ثم السكون وآخره سين مهملة : نهر حفره نرسي بن بهرام بنواحي الكوفة ، مأخذه
من الفرات ، وعليه عدة قرى . ( مراصد الاطلاع ) .