تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
جمع بنى أمية الطغاما ( 1 ) * أن نقتل العاصي والهماما * وأن نزيل من رجال هاما * قال : وقال حبيب بن مالك ، وهو على شرطه علي عليه السلام ، وهو آخذ بعنان دابته : يا أمير المؤمنين ، أتخرج بالمسلمين فيصيبوا أجر الجهاد بالقتال ، وتخلفني بالكوفة لحشر الرجال ! فقال عليه السلام : إنهم لن يصيبوا من الاجر شيئا إلا كنت شريكهم فيه ، وأنت هاهنا أعظم غناء عنهم منك لو كنت معهم . فخرج علي عليه السلام ، حتى إذا حاذى الكوفة صلى ركعتين ( 2 ) . قال : وحدثنا عمرو بن خالد ، عن أبي الحسين زيد بن علي عليه السلام ، عن آبائه : أن ( 3 ) عليا عليه السلام خرج وهو يريد صفين ، حتى إذا قطع النهر ، أمر مناديه ، فنادى بالصلاة ، فتقدم فصلى ركعتين ، حتى إذا قضى الصلاة ، أقبل على الناس بوجهه ، فقال : أيها الناس ، ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة ، فإنا قوم سفر ، ألا ومن صحبنا فلا يصومن المفروض . والصلاة المفروضة ركعتان . قال نصر : ثم خرج حتى نزل دير أبى موسى - وهو من الكوفة على فرسخين - فصلى به العصر ، فلما انصرف من الصلاة ، قال : سبحان الله ذي الطول والنعم ! سبحان الله ذي القدرة والافضال ، أسأل الله الرضا بقضائه ، والعمل بطاعته ، والإنابة إلى أمره ، إنه سميع الدعاء ( 3 ) . قال نصر : ثم ( 4 ) خرج عليه السلام حتى نزل على شاطئ نرس ( 5 ) بين موضع حمام أبى بردة وحمام عمر ، فصلى بالناس المغرب ، فلما انصرف ، قال : الحمد لله الذي يولج
هامش
( 1 ) الطغام : أوغاد الناس . ( 2 ) كتاب صفين 150 : ( حتى إذا جاز حد الكوفة ) . ( 3 ) كتاب صفين 150 ( 4 ) كتاب صفين 151 . ( 5 ) نرس ، بالفتح ثم السكون وآخره سين مهملة : نهر حفره نرسي بن بهرام بنواحي الكوفة ، مأخذه من الفرات ، وعليه عدة قرى . ( مراصد الاطلاع ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 167 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم