تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( 46 ) ومن كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام : الأصل : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر ، في الأهل والمال والولد . اللهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل ، ولا يجمعهما غيرك ، لان المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا . * * * قال الرضى رحمه الله : وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد قفاه أمير المؤمنين عليه السلام بأبلغ كلام ، وتممه بأحسن تمام ، من قوله : ( ولا يجمعهما غيرك ) ، إلى آخر الفصل . * * * الشرح : وعثاء السفر : مشقته ، وأصل الوعث المكان السهل الكثير الدهس ، تغيب فيه الاقدام ، ويشق على من يمشى فيه ، أوعث القوم ، أي وقعوا في الوعث . والكآبة : الحزن . والمنقلب ، مصدر من انقلب منقلبا ، أي رجع ، وسوء المنظر : قبح المرأى .