( 46 )
ومن كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام :
الأصل :
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر ،
في الأهل والمال والولد . اللهم أنت الصاحب في السفر ، وأنت الخليفة في الأهل ،
ولا يجمعهما غيرك ، لان المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب
لا يكون مستخلفا .
* * *
قال الرضى رحمه الله :
وابتداء هذا الكلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد قفاه
أمير المؤمنين عليه السلام بأبلغ كلام ، وتممه بأحسن تمام ، من قوله : ( ولا يجمعهما غيرك ) ،
إلى آخر الفصل .
* * *
الشرح :
وعثاء السفر : مشقته ، وأصل الوعث المكان السهل الكثير الدهس ، تغيب
فيه الاقدام ، ويشق على من يمشى فيه ، أوعث القوم ، أي وقعوا في الوعث . والكآبة :
الحزن . والمنقلب ، مصدر من انقلب منقلبا ، أي رجع ، وسوء المنظر : قبح المرأى .
شرح نهج البلاغة — صفحة 165
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٦٥