تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قال : عليك بسيف البحر ، قال : فمن أين المعاش ؟ قال : أف لك ! خالطت الشك الموعظة ، أتفر إلى الله بدينك وتتهمه في رزقك ! منصور الفقيه : الموت أسهل عندي * بين القنا والأسنه والخيل تجرى سراعا * مقطعات الأعنه من أن يكون لنذل * علي فضل ومنه أعرابي : أتيأس أن يقارنك النجاح * فأين الله والقدر المتاح ( 1 ) قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : ( إياك والطمع ، فإنه فقر حاضر ، وعليك باليأس مما في أيدي الناس ) . حكيم : أحسن الأحوال حال يغبطك بها من دونك ، ولا يحقرك لها من فوقك . أبو العلاء المعرى : فإن كنت تهوى العيش فابغ توسطا * فعند التناهي يقصر المتطاول ( 2 ) توقى البدور النقص وهي أهلة * ويدركها النقصان ، وهي كوامل خالد بن صفوان : كن أحسن ما تكون في الظاهر حالا ، أقل ما تكون في الباطن مالا ، فإن الكريم من كرمت عند الحاجة خلته ( 3 ) ، واللئيم من لؤمت عند الفاقة طعمته .
هامش
( 1 ) المتاح : المهيأ . ( 2 ) شروح سقط الزند 552 . ( 3 ) الخلة : الحاجة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 163 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم