تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فلما بلغ الكتاب إليه علم أن النصراني قد هلك ( 1 ) ، ولم يلبث التغلبيون إلا قليلا حتى بلغهم هلاك صاحبهم ، فأتوا مصقلة ، فقالوا : أنت أهلكت صاحبنا ، فإما أن تجيئنا ( 2 ) به ، وإما أن تديه ، فقال : أما أن أجئ ( 3 ) به ، فلست أستطيع ذلك ، وأما أن أديه فنعم ، فوداه . قال إبراهيم : وحدثني ابن أبي سيف ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، قال : قيل لعلى عليه السلام حين هرب مصقلة : أردد الذين سبوا ولم تستوف أثمانهم في الرق ، فقال : ليس ذلك في القضاء بحق ، قد عتقوا إذ أعتقهم الذي اشتراهم ، وصار مالي دينا على الذي اشتراهم . وروى إبراهيم أيضا ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن عمرو بن القاسم بن حبيب التمار ، عن عمار الدهني ، قال : لما هرب مصقلة قال أصحاب علي عليه السلام له : يا أمير المؤمنين ، فيئنا ! قال : إنه قد صار على غريم من الغرماء ، فاطلبوه . وقال ظبيان بن عمارة ، أحد بنى سعد بن زيد مناة في بنى ناجية : هلا صبرت للقراع ناجيا * والمرهفات تختلي الهواديا ( 4 ) والطعن في نحوركم تواليا * وصائبات الأسهم القواضيا وقال ظبيان أيضا : ألا فاصبروا للطعن والضرب ناجيا * وللمرهفات يختلين الهواديا فقد صب رب الناس خزيا عليكم * وصيركم من بعد عز مواليا
هامش
( 1 ) الطبري : ( فلما وقع الكتاب إليه علم أن رسوله قد هلك ) . ( 2 ) الطبري : ( تحييه ) . ( 3 ) الطبري : ( أحييه ) . ( 4 ) تختلي : تجز ، والهوادي هنا : الأعناق .