تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وإن لم نجد له مالا تركناه . ثم سار علي عليه السلام إلى داره فهدمها . وكان أخوه نعيم بن هبيرة الشيباني شيعة لعلى عليه السلام ، مناصحا ، فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من نصارى تغلب ، يقال له حلوان : أما بعد ، فإني كلمت معاوية فيك ، فوعدك الكرامة ، ومناك الامارة ، فأقبل ساعة تلقى رسولي . والسلام . فأخذه مالك بن كعب الأرحبي فسرح به إلى علي عليه السلام ، فأخذ كتابه فقرأه ثم قدمه فقطع يده ، فمات . وكتب نعيم إلى [ أخيه ] مصقلة شعرا لم يرده عليه ( 1 ) : لا ترمين هداك الله معترضا * بالظن منك فما بالي وحلوانا ذاك الحريص على ما نال من طمع * وهو البعيد فلا يورثك أحزانا ( 2 ) ماذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ لم يلف وسنانا عرضته لعلى إنه أسد * يمشى العرضنة من آساد خفانا ( 3 ) قد كنت في خير مصطاف ومرتبع * تحمى العراق وتدعى خير شيبانا ( 4 ) حتى تقحمت أمرا كنت تكرهه * للراكبين له سرا وإعلانا لو كنت أديت مال الله مصطبرا * للحق زكيت أحيانا وموتانا ( 5 ) لكن لحقت بأهل الشام ملتمسا * فضل ابن هند فذاك الرأي أشجانا فاليوم تقرع سن العجز من ندم ( 6 ) * ماذا تقول وقد كان الذي كانا ! أصبحت تبغضك الاحياء قاطبة * لم يرفع الله بالعصيان إنسانا ( 7 )
هامش
( 1 ) الأبيات في تاريخ الطبري 5 : 130 وما بعدها . ( 2 ) الطبري : ( فلا يحزنك إذ خانا ) . ( 3 ) العرضنة : ( البغي في المشي من النشاط . وخفان : مأسدة قرب الكوفة . ( 4 ) الطبري : ( قد كنت في منظر عن ذا ومستمع ) . ( 5 ) رواية الطبري : لو كنت أديت ما للقوم مصطبرا * للحق أحييت أحيانا وموتانا ( 6 ) الطبري : ( سن الغرم ) . ( 7 ) الطبري : ( بالبغضاء إنسانا ) .