وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب ، ، الأغاني ، ، في ترجمة مروان بن أبي حفصة ( 1 ) الأصغر
أن علي بن الجهم خطب امرأة من قريش ، فلم يزوجوه ، وبلغ المتوكل ذلك ، فسأل عن
السبب ، فحدث بقصة بنى سامة بن لؤي ، وأن أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش ، وأن
عثمان أدخلهم فيها ، وأن عليا عليه السلام أخرجهم منها ، فارتدوا ، وأنه قتل من ارتد
منهم ، وسبى بقيتهم ، فباعهم من مصقلة بن هبيرة ، فضحك المتوكل ، وبعث إلى علي بن
الجهم فأحضره ، وأخبره بما قال القوم ، وكان فيهم مروان بن أبي حفصة المكنى أبا السمط
وهو مروان الأصغر ، وكان المتوكل يغريه بعلي بن الجهم ، ويضعه على هجائه وثلبه ،
فيضحك منهما ، فقال مروان :
إن جهما حين تنسبه * ليس من عجم ولا عرب
لج في شتمي بلا سبب * سارق للشعر والنسب
من أناس يدعون أبا * ماله في الناس من عقب
فغضب علي بن الجهم ، ولم يجبه ، لأنه كان يستحقره فأومأ إليه المتوكل أن
يزيده فقال :
أأنتم يا بن جهم من قريش * وقد باعوكم ممن تريد
أترجو أن تكاثرنا جهارا * بأصلكم وقد بيع الجدود
فلم يجبه ابن الجهم ، فقال فيه أيضا :
على تعرضت لي ضلة * لجهلك بالشعر يا مائق ( 2 )
تروم قريشا وأنسابها * وأنت لأنسابها سارق
فإن كان سامة جدا لكم * فأمك مني إذا طالق
هامش
( 1 ) لم أجد هذا الخبر وهذا الشعر فيما طبع من كتاب الأغاني .
( 2 ) المائق : الأحمق .