تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب ، ، الأغاني ، ، في ترجمة مروان بن أبي حفصة ( 1 ) الأصغر أن علي بن الجهم خطب امرأة من قريش ، فلم يزوجوه ، وبلغ المتوكل ذلك ، فسأل عن السبب ، فحدث بقصة بنى سامة بن لؤي ، وأن أبا بكر وعمر لم يدخلاهم في قريش ، وأن عثمان أدخلهم فيها ، وأن عليا عليه السلام أخرجهم منها ، فارتدوا ، وأنه قتل من ارتد منهم ، وسبى بقيتهم ، فباعهم من مصقلة بن هبيرة ، فضحك المتوكل ، وبعث إلى علي بن الجهم فأحضره ، وأخبره بما قال القوم ، وكان فيهم مروان بن أبي حفصة المكنى أبا السمط وهو مروان الأصغر ، وكان المتوكل يغريه بعلي بن الجهم ، ويضعه على هجائه وثلبه ، فيضحك منهما ، فقال مروان : إن جهما حين تنسبه * ليس من عجم ولا عرب لج في شتمي بلا سبب * سارق للشعر والنسب من أناس يدعون أبا * ماله في الناس من عقب فغضب علي بن الجهم ، ولم يجبه ، لأنه كان يستحقره فأومأ إليه المتوكل أن يزيده فقال : أأنتم يا بن جهم من قريش * وقد باعوكم ممن تريد أترجو أن تكاثرنا جهارا * بأصلكم وقد بيع الجدود فلم يجبه ابن الجهم ، فقال فيه أيضا : على تعرضت لي ضلة * لجهلك بالشعر يا مائق ( 2 ) تروم قريشا وأنسابها * وأنت لأنسابها سارق فإن كان سامة جدا لكم * فأمك مني إذا طالق
هامش
( 1 ) لم أجد هذا الخبر وهذا الشعر فيما طبع من كتاب الأغاني . ( 2 ) المائق : الأحمق .
شرح نهج البلاغة — صفحة 126 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم