تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وعابوني وما ذنبي إليهم * سوى علمي بأولاد الزناء يعنى بالروافض : نجاح بن مسلمة ( 1 ) ، والنصارى بختيشوع ( 2 ) ، وأهل الاعتزال على ( 3 ) بن يحيى بن المنجم ( 4 ) . قال أبو الفرج : ( 5 ) وكان علي بن الجهم من الحشوية ( 6 ) شديد النصب ( 7 ) عدوا للتوحيد والعدل ، فلما سخط المتوكل على أحمد بن أبي دؤاد وكفأه ( 8 ) ، شمت به علي بن الجهم ، فهجاه وقال فيه ( 9 ) : يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة * بعثت عليك جنادلا وحديدا ( 10 ) ما هذه البدع التي سميتها * - بالجهل منك - العدل والتوحيدا أفسدت أمر الدين حين وليته * ورميته بأبي الوليد وليدا
هامش
( 1 ) نجاح بن مسلمة ، كان على ديوان الوقيع والتتبع على العمال في عهد المتوكل ، فكان جميع العمال يتقونه ، وكان المتوكل ربما نادمه ، وتوفى منكوبا سنة 245 . تاريخ الطبري ( وفيات سنة 245 ) . ( 2 ) هو بختيشوع بن جبريل بن بختيشوع الأكبر المتطبب . ( 3 ) علي بن يحيى بن أبي متصدر المنجم ، نديم المتوكل وأحد خواصه المتقدمين عنده ، توفى سنة 275 . ابن خلكان 1 : 356 . ( 4 ) في طبقات الشعراء لابن المعتز 320 : ( وإنما عنى بالروافض الطاهريين ، وبأهل الاعتزال بنى دؤاد ، وبالنصارى بختيشوع بن جبريل ، فإنه كان يعاديه ) . ( 5 ) الأغاني 10 : 217 . ( 6 ) الحشوية : فرقة من المرجئة يقولون : حكم الأحاديث كلها واحد ، وعندهم أن تارك النفل كتارك الفرض ، تفسير القرطبي 4 : 162 . ( 7 ) النواصب : قوم يتدينون ببغضة على ( 8 ) كفأه ، أي طرده وأبعده . ( 9 ) ذكر صاحب الأغاني في هذا الخبر أنه لما حبس المتوكل علي بن الجهم مدح أحمد بن أبي دؤاد عدة مدائح ، وسأله أن يقوم بأمره ، منها قوله : يا أحمد بن أبي دؤاد إنما * تدعى لكل عظيمة يا أحمد أبلغ أمير المؤمنين ودونه * خوض الردى ومخاوف لا تنفد أنتم بنو عم النبي محمد * أولى بما شرع النبي محمد فلم يفعل وقعد عنه ، فلما نفى المتوكل أحمد بن أبي دؤاد شمت به علي بن الجهم ، وهجاه بهذه الأبيات ( 10 ) ديوانه 125 ، 126 .