وعابوني وما ذنبي إليهم * سوى علمي بأولاد الزناء
يعنى بالروافض : نجاح بن مسلمة ( 1 ) ، والنصارى بختيشوع ( 2 ) ، وأهل الاعتزال
على ( 3 ) بن يحيى بن المنجم ( 4 ) .
قال أبو الفرج : ( 5 ) وكان علي بن الجهم من الحشوية ( 6 ) شديد النصب ( 7 )
عدوا للتوحيد والعدل ، فلما سخط المتوكل على أحمد بن أبي دؤاد وكفأه ( 8 ) ، شمت
به علي بن الجهم ، فهجاه وقال فيه ( 9 ) :
يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة * بعثت عليك جنادلا وحديدا ( 10 )
ما هذه البدع التي سميتها * - بالجهل منك - العدل والتوحيدا
أفسدت أمر الدين حين وليته * ورميته بأبي الوليد وليدا
هامش
( 1 ) نجاح بن مسلمة ، كان على ديوان الوقيع والتتبع على العمال في عهد المتوكل ، فكان جميع العمال
يتقونه ، وكان المتوكل ربما نادمه ، وتوفى منكوبا سنة 245 . تاريخ الطبري ( وفيات سنة 245 ) .
( 2 ) هو بختيشوع بن جبريل بن بختيشوع الأكبر المتطبب .
( 3 ) علي بن يحيى بن أبي متصدر المنجم ، نديم المتوكل وأحد خواصه المتقدمين عنده ، توفى سنة 275 .
ابن خلكان 1 : 356 .
( 4 ) في طبقات الشعراء لابن المعتز 320 : ( وإنما عنى بالروافض الطاهريين ، وبأهل الاعتزال بنى
دؤاد ، وبالنصارى بختيشوع بن جبريل ، فإنه كان يعاديه ) .
( 5 ) الأغاني 10 : 217 .
( 6 ) الحشوية : فرقة من المرجئة يقولون : حكم الأحاديث كلها واحد ، وعندهم أن تارك النفل كتارك
الفرض ، تفسير القرطبي 4 : 162 .
( 7 ) النواصب : قوم يتدينون ببغضة على ( 8 ) كفأه ، أي طرده وأبعده .
( 9 ) ذكر صاحب الأغاني في هذا الخبر أنه لما حبس المتوكل علي بن الجهم مدح أحمد بن أبي دؤاد عدة مدائح ،
وسأله أن يقوم بأمره ، منها قوله :
يا أحمد بن أبي دؤاد إنما * تدعى لكل عظيمة يا أحمد
أبلغ أمير المؤمنين ودونه * خوض الردى ومخاوف لا تنفد
أنتم بنو عم النبي محمد * أولى بما شرع النبي محمد
فلم يفعل وقعد عنه ، فلما نفى المتوكل أحمد بن أبي دؤاد شمت به علي بن الجهم ، وهجاه بهذه الأبيات
( 10 ) ديوانه 125 ، 126 .