- أبو الوليد بن أحمد بن أبي دؤاد ، وكان رتبه قاضيا ( 1 ) -
لا محكما جلدا ولا مستطرفا * كهلا ولا مستحدثا محمودا ( 2 )
شرها إذا ذكر المكارم والعلا * ذكر القلايا مبدئا ومعيدا ( 3 )
ويود لو مسخت ربيعة كلها * وبنو إياد صحفة وثريدا
وإذا تربع في المجالس خلته * ضبعا وخلت بنى أبيه قرودا
وإذا تبسم ضاحكا شبهته * شرقا تعجل شربه مردودا
لا أصبحت بالخير عين أبصرت * تلك المناخر والثنايا السودا .
وقال يهجوه لما فلج ( 4 ) :
لم يبق منك سوى خيالك لامعا * فوق الفراش ممهدا بوساد
فرحت بمصرعك البرية كلها * من كان منهم موقنا بمعاد
كم مجلس لله قد عطلته * كي لا يحدث فيه بالاسناد
ولكم مصابيح لنا أطفأتها * حتى تحيد عن الطريق الهادي ( 5 )
ولكم كريمة معشر أرملتها * ومحدث أوثقت في الأقياد
إن الأسارى في السجون تفرجوا * لما أتتك مواكب العواد
وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد * لدواء دائك حيلة المرتاد
فذق الهوان معجلا ومؤجلا * والله رب العرش بالمرصاد
لا زال فالجك الذي بك دائما * وفجعت قبل الموت بالأولاد
هامش
( 1 ) وكان يتولى المظالم سرا بسامراء ، وعزله المتوكل سنة 237 .
( 2 ) الديوان والأغاني : ( لا محكما جزلا ) والجزل هنا : الجيد الرأي .
( 3 ) القلايا : المقليات ، مفرده قلية .
( 4 ) ديوانه 128 ، 129 ، والأغاني 10 : 229 .
( 5 ) الأغاني : ( حتى يزول عن الطريق الهادي ) .