تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
- أبو الوليد بن أحمد بن أبي دؤاد ، وكان رتبه قاضيا ( 1 ) - لا محكما جلدا ولا مستطرفا * كهلا ولا مستحدثا محمودا ( 2 ) شرها إذا ذكر المكارم والعلا * ذكر القلايا مبدئا ومعيدا ( 3 ) ويود لو مسخت ربيعة كلها * وبنو إياد صحفة وثريدا وإذا تربع في المجالس خلته * ضبعا وخلت بنى أبيه قرودا وإذا تبسم ضاحكا شبهته * شرقا تعجل شربه مردودا لا أصبحت بالخير عين أبصرت * تلك المناخر والثنايا السودا . وقال يهجوه لما فلج ( 4 ) : لم يبق منك سوى خيالك لامعا * فوق الفراش ممهدا بوساد فرحت بمصرعك البرية كلها * من كان منهم موقنا بمعاد كم مجلس لله قد عطلته * كي لا يحدث فيه بالاسناد ولكم مصابيح لنا أطفأتها * حتى تحيد عن الطريق الهادي ( 5 ) ولكم كريمة معشر أرملتها * ومحدث أوثقت في الأقياد إن الأسارى في السجون تفرجوا * لما أتتك مواكب العواد وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد * لدواء دائك حيلة المرتاد فذق الهوان معجلا ومؤجلا * والله رب العرش بالمرصاد لا زال فالجك الذي بك دائما * وفجعت قبل الموت بالأولاد
هامش
( 1 ) وكان يتولى المظالم سرا بسامراء ، وعزله المتوكل سنة 237 . ( 2 ) الديوان والأغاني : ( لا محكما جزلا ) والجزل هنا : الجيد الرأي . ( 3 ) القلايا : المقليات ، مفرده قلية . ( 4 ) ديوانه 128 ، 129 ، والأغاني 10 : 229 . ( 5 ) الأغاني : ( حتى يزول عن الطريق الهادي ) .