تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وما الجهم بن بدر حين يعزى * من الأقمار ثم ولا البدور ( 1 ) علام هجوت مجتهدا عليا * بما لفقت من كذب وزور ! أمالك في استك الوجعاء شغل * يكفك عن أذى أهل القبور ! * * * وسمع أبو العيناء علي بن الجهم يوما يطعن على أمير المؤمنين ، فقال له : أنا أدرى لم تطعن على أمير المؤمنين ! فقال : أتعني قصة بيعه أهلي من مصقلة بن هبيرة ؟ قال : لا ، أنت أوضع من ذلك ، ولكنه عليه السلام قتل الفاعل من قوم لوط ، والمفعول به ، وأنت أسفلهما . ومن شعر علي بن الجهم لما حبسه المتوكل ( 2 ) : ألم تر مظهرين على عتبا ( 3 ) * وهم بالأمس إخوان الصفاء فلما أن بليت غدوا وراحوا ( 4 ) * علي أشد أسباب البلاء أبت أخطارهم أن ينصروني * بمال أو بجاه أو ثراء ( 5 ) وخافوا أن يقال لهم : خذلتم * صديقا ، فادعوا قدم الجفاء تظافرت الروافض والنصارى * وأهل الاعتزال على هجائي
هامش
( 1 ) الديوان والأغاني : ( ومار غثاؤك ) في حواشي الأغاني : ( الرغثاء أصلها عصب أو عرق في الثدي يدر اللبن ، واستعملها البحتري هنا في الأب ) . ( 2 ) من قصيدة طويلة في ديوانه 81 - 85 ، وفي الأغاني 10 : 206 - 208 : ( كان علي بن الجهم قد هجا بختيشوع ، فسبه عند المتوكل ، فحبسه المتوكل ، فقال علي بن الجهم في حبسه عدة قصائد كتب بها إلى المتوكل ، فأطلقه بعد سنة ثم نفاه بعد ذلك إلى خراسان . فقال أول ما حبس قصيدة كتب بها إلى أخيه ، أولها قوله : توكلها على رب السماء * وسلمنا لأسباب القضاء ثم أورد القصيدة . ( 3 ) الأغاني : ( عيبا ) ، والديوان : ( غشا ) . ( 4 ) الديوان : ( بليت بنكبة فعدوا وراحوا ) . ( 5 ) الديوان : ( براء ) ، وقال في شرحه : الراء : الرأي .