وقالت الحرقة بنت النعمان بن المنذر :
وبينا نسوس الناس والامر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف ( 1 )
وقال الشاعر :
استقدر الله خيرا وارضين به * فبينما العسر إذ دارت مياسير
وبينما المرء في الاحياء مغتبط * إذ صار في اللحد تعفوه الأعاصير
ومما جاء في وصف الدنيا مما يناسب كلام أمير المؤمنين قول أبى العتاهية :
إن دارا نحن فيها لدار * ليس فيها لمقيم قرار
كم وكم قد حلها من أناس * ذهب الليل بهم والنهار
فهم الركب قد أصابوا مناخا * فاستراحوا ساعة ثم ساروا
وكذا الدنيا على ما رأينا * يذهب الناس وتخلو الديار
هامش
( 1 ) في الأصل ( نتصف ) وهو غير مستقيم ، والصواب ما أثبتنا .