تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( 487 ) الأصل : وقال عليه السلام : شر الاخوان من تكلف له . الشرح : إنما كان كذلك لان الإخاء الصادق بينهما يوجب الانبساط ، وترك التكلف ، فإذا احتيج إلى التكلف له فقد دل ذلك على إن ليس هناك إخاء صادق ، ومن ليس بأخ صادق فهو من شر الاخوان . وروى ابن ناقيا في كتاب ( ملح الممالحة ) ، قال : دخل الحسن بن سهل على المأمون ، فقال له : كيف علمك بالمروءة ؟ قال : ما أعلم ما يريد أمير المؤمنين فأجيبه ؟ قال : عليك بعمرو بن مسعدة ، قال : فوافيت عمرا وفى داره صناع ، وهو جالس على آجرة ينظر إليهم ، فقلت : إن أمير المؤمنين يأمرك أن تعلمني المروءة ، فدعا بأجرة فأجلسني عليها ، وتحدثنا مليا ، وقد امتلأت غيظا من تقصيره بي ، ثم قال : يا غلام عندك شئ يؤكل ؟ فقال : نعم ، فقدم طبقا لطيفا ، عليه رغيفان وثلاث سكرجات ، في إحداهن خل ، وفى الأخرى مرئ ، وفي الأخرى ملح ، فأكلنا ، وجاء الفراش فوضأنا ، ثم قال : إذا شئت ! فنهضت متحفظا ، ولم أودعه ، فقال لي : إن رأيت أن تعود إلى في يوم مثله ! فلم أذكر للمأمون شيئا مما جرى ، فلما كان في اليوم الذي وعدني فيه لقياه