تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
سرت إليه فاستؤذن لي عليه ، فتلقاني على باب الدار ، فعانقني ، وقبل بين عيني ، وقدمني أمامه ، ومشى خلفي حتى أقعدني في الدست ، وجلس بين يدي ، وقد فرشت الدار ، وزينت بأنواع الزينة ، وأقبل يحدثني ويتنادر معي إلى أن حضرت وقت الطعام ، فأمر فقدمت أطباق الفاكهة ، فأصبنا منها ، ونصب الموائد ، فقدم عليها أنواع الأطعمة من حارها وباردها ، وحلوها وحامضها ، ثم قال : أي الشراب أعجب إليك ؟ فاقترحت عليه ، وحضر الوصائف للخدمة ، فلما أردت الانصراف حمل معي جميع ما أحضر من ذهب وفضة وفرش وكسوة ، وقدم إلى البساط فرس بمركب ثقيل ، فركبته وأمر من بحضرته من الغلمان الروم والوصائف حتى سعوا بين يدي ، وقال : عليك بهم فهم لك . ثم قال : إذا زارك أخوك فلا تتكلف له ، واقتصر على ما يحضرك ، وإذا دعوته فاحتفل به واحتشد ، ولا تدعن ممكنا ، كفعلنا إياك عند زيارتك إيانا ، وفعلنا يوم دعوناك .