( 473 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
إن لبني أمية مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثم لو كادتهم
الضباع لغلبتهم .
قال الرضى رحمه الله تعالى : وهذا من أفصح الكلام وأغربه ، والمرود هاهنا
مفعل من الإرواد ، وهو الامهال والانظار ، فكأنه عليه السلام شبه المهلة التي
هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا منقطعها انتقض
نظامهم بعدها .
الشرح :
هذا إخبار عن غيب صريح ، لان بنى أمية لم يزل ملكهم منتظما لما لم يكن بينهم
اختلاف ، وإنما كانت حروبهم مع غيرهم كحرب معاوية في صفين ، وحرب يزيد
أهل المدينة ، وابن الزبير بمكة ، وحرب مروان الضحاك ، وحرب عبد الملك ابن الأشعث
وابن الزبير ، وحرب يزيد ابنه بنى المهلب ، وحرب هشام زيد بن علي ، فلما ولى الوليد
بن يزيد وخرج عليه ابن عمه يزيد بن الوليد وقتله ، اختلف بنو أمية فيما بينهما ، وجاء
الوعد - وصدق من وعد به - فإنه منذ قتل الوليد دعت دعاة بنى العباس بخراسان ، وأقبل
شرح نهج البلاغة — صفحة 182
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٨٢