تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( 473 ) الأصل : وقال عليه السلام : إن لبني أمية مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثم لو كادتهم الضباع لغلبتهم . قال الرضى رحمه الله تعالى : وهذا من أفصح الكلام وأغربه ، والمرود هاهنا مفعل من الإرواد ، وهو الامهال والانظار ، فكأنه عليه السلام شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها . الشرح : هذا إخبار عن غيب صريح ، لان بنى أمية لم يزل ملكهم منتظما لما لم يكن بينهم اختلاف ، وإنما كانت حروبهم مع غيرهم كحرب معاوية في صفين ، وحرب يزيد أهل المدينة ، وابن الزبير بمكة ، وحرب مروان الضحاك ، وحرب عبد الملك ابن الأشعث وابن الزبير ، وحرب يزيد ابنه بنى المهلب ، وحرب هشام زيد بن علي ، فلما ولى الوليد بن يزيد وخرج عليه ابن عمه يزيد بن الوليد وقتله ، اختلف بنو أمية فيما بينهما ، وجاء الوعد - وصدق من وعد به - فإنه منذ قتل الوليد دعت دعاة بنى العباس بخراسان ، وأقبل